قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ﴾ مِن المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ مِن النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ مِن المطر، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ يعني: وما يصعد في السماء مِن الملائكة، ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ حين لا يعجل عليهم بالعذاب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أبو سفيان لكفار مكة: واللاتِ والعُزّى، لا تأتينا الساعةُ أبدًا. فلمّا حلف أبو سفيان بالأصنامِ حلف النبيُّ ﷺ بالله عز وجل، فقال الله عز وجل: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾ وزن أصغر النمل ﴿فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ﴾ ولا أقلَّ مِن ذلك المثقال، ﴿ولا أكْبَرُ﴾ منه، ولا أعظم من المثقال؛ ﴿إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ إلا هو بيِّن في اللوح المحفوظ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِيَ﴾ لكي يجزي في الساعة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صدقوا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ حسنًا في الجنة
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة، فقال عز وجل: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا﴾ يعني: القرآن ﴿مُعاجِزِينَ﴾ مُثَبِّطين الناس عن الإيمان بالقرآن، مثلها في الحج
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَرى﴾ ويعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بالله عز وجل، يعني: مؤمني أهل الكتاب، وهي قراءة ابن مسعود: (ويَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الحِكْمَةَ مِن قَبْلُ) ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿مِن رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ﴾ يعني: القرآن، ﴿ويَهْدِي إلى صِراطِ﴾ ويدعو إلى دين ﴿العَزِيز﴾ في ملكه، ﴿الحَمِيدِ﴾ في خلقه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالبعث، أبو سفيان قال لكفار مكة: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يخبركم ﴿إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ إذا تفرقتم في الأرض وذهبت اللحوم والعظام، وكنتم ترابًا! ﴿إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يعني: البعث بعد الموت