سورة سبأ — الآية ٥١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، يقول: إذا فزعوا عند معاينة العذاب، نزلت في السفيانيِّ، وذلك أنّ السُّفْيانِيَّ يَبْعَثُ ثلاثين ألف رجل مِن الشام مقاتلة إلى الحجاز، عليهم رجل اسمه: بحير بن بجيلة، فإذا انتهوا إلى البيداء خُسِف بهم، فلا ينجو منهم أحدٌ غير رجل مِن جهينة اسمه: ناجية، يفلت وحده، مقلوب وجهُه وراءَ ظهره، يرجع القهقرى، فيخبر الناس بما لقي أصحابُه، ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ مِن تحت أرجلهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٥٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ كَفَرُوا بِهِ بالقرآن مِن قَبْلُ﴾ نزول العذاب حين بعث الله عز وجل محمدًا ﷺ، ﴿ويَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ﴾ يقول: ويتكلمون بالإيمان ﴿مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ يقول: التوبة تُباعد منهم فلا يُقبل منهم، وقد غُيِّب عنهم الإيمان عند نزول العذاب، فلم يقدروا عليه عند نزول العذاب بهم في الدنيا
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة الملائكة مكية، عددها خمس وأربعون آية كوفية
سورة فاطر — الآية ١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال جل وعز: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، وذلك أنّ في الجنة نهرًا يُقال له: نهر الحياة، يدخله كل يوم جبريل عليه السلام بعد ثلاث ساعات مِن النهار، يغتسل فيه، وله جناحان ينشرهما في ذلك النهر، ولجناحه سبعون ألف ريشة، فيسقط من كل ريشة قطرة من ماء، فيخلق الله جل وعز منها مَلكًا يُسَبِّح الله تعالى إلى يوم القيامة، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن خلق الأجنحة مِن الزيادة ﴿قَدِيرٌ﴾ يعني: يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة
قراءة الأثر في موضعه