قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ الرزق. نظيرها في بني إسرائيل: ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ [الإسراء:٢٨]، يعني: الرزق. ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ لا يقدر أحدٌ على حبسها، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ وما يحبس مِن الرزق ﴿فَلا مُرْسِلَ لَه﴾ يعني: الرزق ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ فلا مُعطي مِن بعد الله، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾في أمره
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ﴾ يُعزّي النبي ﷺ؛ ليصبر على تكذيبهم إياه ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ أمور العباد، تصير إلى الله جل وعز في الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعز-: ﴿إنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ﴾ إنما يدعو شيعته إلى الكفر بتوحيد الله عز وجل ﴿لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ يعني: الوقود
قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن مستقر الكفار، ومستقر المؤمنين، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ في الآخرة، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ صدّقوا بتوحيد الله عز وجل ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أدَّوا الفرائض ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، يعني: جزاؤهم عند ربهم، ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ في الجنة