سورة فاطر — الآية ٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ يعني: يستغيثون فيها، والاستغاثة أنهم ينادون فيها: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ من الشرك
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٣٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يعلم ما يكون فيهما، وغيب ما في قلوبهم أنّهم لو رُدّوا لعادوا لما نهوا عنه، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بما في القلوب
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٣٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ﴾ مِن بعد الأمم الخالية، ﴿فَمَن كَفَرَ﴾ بتوحيد الله ﴿فَعَلَيْهِ﴾ عاقبة ﴿كُفْرُهُ ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إلّا مَقْتًا﴾ يقول: الكافر لا يزداد في طول العمل إلا ازداد الله -جلَّ وعزَّ- له بُغضًا، ثم قال جل وعز: ﴿ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إلّا خَسارًا﴾ لا يزداد الكافرون في طول العمل إلا ازدادوا بكفرهم خسارًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٤٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ﴾ مع الله، يعني: الملائكة ﴿الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ﴾ يقول: ماذا خلقت الملائكةُ في الأرض كما خلق الله عز وجل إن كانوا آلهة؟! ﴿أمْ لَهُمْ﴾ يعني: الملائكة ﴿شِرْكٌ﴾ مع الله عز وجل في سلطانه ﴿فِي السَّماواتِ أمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنهُ﴾ يقول: هل أعطينا كفار مكة، فهم على بينة منه بأنّ مع الله عز وجل شريكًا من الملائكة؟! ثم استأنف فقال: ﴿بَلْ إنْ يَعِدُ﴾ ما يعد ﴿الظّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إلّا غُرُورًا﴾ ما يعد الشيطان كفارَ بني آدم من شفاعة الملائكة لهم في الآخرة إلا باطلًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٤١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا﴾ عظّم نفسه تعالى عما قالوا مِن الشرك، يقول: ألا تزولا عن موضعهما، ﴿ولَئِنْ زالَتا﴾ ولئن أرسلهما فزالتا ﴿إنْ أمْسَكَهُما﴾ فمن يمسكهما مِن أحد من بعده؟! الله يقول: لا يمسكهما من أحد من بعده، ثم قال في التقديم: ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا﴾ عنهم؛ عن قولهم: الملائكة بنات الله تعالى، حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، ﴿غفورا﴾ ذو تجاوز
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٤٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: كفار مكة، في الأنعام [١٥٧]، حين قالوا: ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾. ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ بجهد الأيمان ﴿لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني: رسولًا ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ يعني: مِن اليهود والنصارى. يقول الله عز وجل: ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ وهو محمد ﷺ ﴿ما زادَهُمْ إلّا نُفُورًا﴾ ما زادهم الرسول ودعوته إلا تباعدًا عن الهدى؛ عن الإيمان
قراءة الأثر في موضعه