قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله عز وجل أنها لا تشبه النخل، ولا طلعها كطلع النخل، فقال تبارك وتعالى: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾ تنبت ﴿فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنها﴾ مِن ثمرتها، ﴿فَمالِئُونَ مِنها﴾ مِن ثمرها ﴿البُطُونَ ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا﴾ يعني: لَمِزاجًا ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ يشربون على إثر الزقوم الحميم الحار الذي قد انتهى حرُّه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ رسلًا يُنذرونهم العذابَ، فكذَّبوا الرسل، فعذَّبهم الله عز وجل في الدنيا، ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ يُحَذِّر كفارَ مكة لِئَلّا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ فينزل بهم العذاب في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ في «اقتربت»: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر:١٠]، وفي الأنبياء. فأنجاه ربُّه، فغرَّقهم بالماء، فذلك قوله عز وجل: ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه تعالى