عن مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾، يعني: من قرع، يأكل منها، ويستظل بها، وكانت تختلف إليه وعلة، فيشرب مِن لبنها، ولا تفارقه، كل شيء ينبسط مثل القرع والكرم والقثاء والكشوتا ونحوها فهو يُسمّى: يقطينًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَرْسَلْناهُ﴾ قبل أن يلتقمه الحوت... أرسله إلى نينوى، ﴿فَآمَنُوا﴾ فصدقوا بتوحيد الله عز وجل، ﴿فَمَتَّعْناهُمْ﴾ في الدنيا ﴿إلى حِين﴾ منتهي آجالهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى مِائَةِ ألْفٍ﴾ مِن الناس ﴿أوْ﴾ يعني: بل ﴿يَزِيدُونَ﴾ عشرون ألفًا على مائة ألف، كقوله عز وجل: ﴿قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ [النجم:٩]، يعني: بل أدنى
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ يقول للنبي ﷺ: فاسأل كفار مكة؛ منهم النضر بن الحارث: ﴿ألِرَبِّكَ البَناتُ﴾ يعني: الملائكة، ﴿ولَهُمُ البَنُونَ﴾؟! فسألهم النبيُّ ﷺ في الطور والنجم
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ جُهَينة وبني سلمة عبدوا الملائكةَ، وزعموا أنّ حيًّا من الملائكة يُقالُ لهم: الجن -منهم إبليس- أنّ الله عز وجل اتخذهم بناتٍ لنفسه، فقال لهم أبو بكر الصديق: فمَن أمهاتهم؟ قالوا: سروات الجن. يقول الله عز وجل: ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهُمْ شاهِدُونَ﴾ لخلق الملائكة أنهم إناث، نظيرها في الزخرف