قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾، يعني: غلبني في المخاطبة، إن دعا كان أكثر مني ناصرًا، وإن بطش كان أشد مني بطشًا، وإن تكلم كان أبْيَنَ مني في المخاطبة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ داود: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾ يعني: بأخذه التي لك مِن الواحدة إلى التسع والتسعين التي له، ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ﴾ يعني: الشركاء ﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ ليظلم بعضهم بعضًا، ﴿إلّا﴾ استثناء، فقال: إلا ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ لا يظلمون أحدًا
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا قضى بينهما نظرَ أحدُهما إلى صاحبه، فضحِك، فلم يفطن لهما، فأحبّا يعرفاه، فصعدا تجاه وجهه، وعلِم أنّ الله -تبارك وتعالى- ابتلاه بذلك، ﴿وظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنّاهُ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ﴾ يعني: ذنبه، ثم أخبر بما له في الآخرة، فقال: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾ يعني: لَقُربة، ﴿وحُسْنَ مَآبٍ﴾ يعني: وحُسن مرجع