قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ﴾، يعني: آدم، وكان آدم عليه السلام أول ما خُلق منه عجَب الذَّنب، وآخر ما خُلق منه أظفاره، ثم رُكِّب فيه سائر خلقه؛ يعني: عجب الذنب، وفيه يركّب يوم القيامة كما رُكّب في الدنيا، ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ* فَسَجَدَ المَلائِكَةُ﴾ الذين كانوا في الأرض، إضمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٣]][[c=٥٥٩٤]]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ﴾ ثم استثنى مِن الملائكة إبليس، وكان اسمه في الملائكة: الحارث، وسمي إبليس حين عصى، إبليس من الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٣.]]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ﴾ ما لك ألّا تسجد ﴿لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أسْتَكْبَرْتَ﴾ يعني: تكبرت، ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ العالِينَ﴾ يعني: مِن المُتَعَظِّمين؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٣-٦٥٤.]]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يعني: النفخة الثانية، ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ* إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ يعني: إلى أجل موقوت، وهو النفخة الأولى