سورة البقرة — الآية ٢٥١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ يقول الله سبحانه: لولا دفعُ اللهِ المشركين بالمسلمين لغَلَبَ المشركون على الأرض، فقَتَلُوا المسلمين، وخربوا المساجد والبِيَع والكَنائِس والصَّوامِع، فذلك قوله سبحانه: ﴿لَفَسَدَتِ الأَرْضُ﴾ يقول: لَهَلَكَت الأرض -نظيرها: ﴿إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها﴾ [النمل:٣٤]، يعني: أهلكوها-، ﴿ولكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى العالَمِينَ﴾ في الدَّفْع عنهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٥٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله﴾، وهو موسى ﷺ، ومنهم مَن اتَّخذه خليلًا، وهو إبراهيم ﷺ، ومنهم مَن أُعْطِيَ الزَّبُور وتسبيح الجبال والطير، وهو داود ﷺ، ومنهم مَن سُخِّرَتْ له الريح والشياطين، وعُلِّم مَنطِقَ الطير، وهو سليمان ﷺ، ومنهم مَن يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَص، ويخلق من الطِّين طيرًا، وهو عيسى ﷺ، فهذه الدرجات، يعني: الفضائل، قال تعالى: ﴿ورفع بعضهم درجات﴾ على بعض
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٥٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم﴾ يعني: من بعد عيسى وموسى، وبينهما ألْفُ نَبِيٍّ، أولهم موسى، وآخرهم عيسى، ﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾ يعني: العجائب التي كان يصنعها الأنبياء
قراءة الأثر في موضعه