قال مقاتل بن سليمان: يقول الله -تبارك وتعالى- ردًّا عليه: ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿فَكَذَّبْتَ بِها﴾ أنها ليست من الله، ﴿واسْتَكْبَرْتَ﴾ يعني: وتكبّرتَ عن إيمان بها، ﴿وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بما لهم في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللَّه﴾ بأنّ معه شريكًا ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ألَيْسَ﴾ لهذا المكذِّب بتوحيد الله ﴿فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ يعني: مأوى ﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ عن التوحيد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ وذلك أنّ كفار قريش دعَوا النبيَّ ﷺ إلى دين آبائه، فحذّر اللهُ عز وجل النبيَّ ﷺ أن يتّبع دينهم
قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ﴾ بعد التوحيد ﴿لَيَحْبَطَنَّ﴾ يعني: ليبطلن ﴿عَمَلُك﴾ الحسن، إضمار: الذي كان، ﴿ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ في العقوبة