قال مقاتل بن سليمان: ﴿والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ مطويات يوم القيامة بيمينه، فيها تقديم، فهما كلاهما في يمينه، يعني: في قبضته اليمنى، ﴿سُبْحانَهُ﴾ نزّه نفسه عن شِرْكِهم ﴿وتَعالى﴾ وارتفع ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾به
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وهو القرْن، وذلك أنّ إسرافيل وهو واضِعٌ فاهُ على القرن يُشْبِه البوق، ودائرة رأس القرْن كعرض السماء والأرض، وهو شاخِصٌ ببصره نحو العرش، يؤمر فينفخ في القرْن
قال مقاتل بن سليمان: فإذا نُفخ فيه ﴿فَصَعِقَ﴾ يعني: فمات ﴿مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ﴾ مِن شِدَّة الصوت والفزع مَن فيها من الحيوان، ثم استثنى ﴿إلّا مَن شاءَ اللَّه﴾ يعني: جبريل وميكائيل، ثم روح جبريل، ثم روح إسرافيل، ثم يأمر مَلك الموت فيموت، ثم يَدَعُهم -فيما بلغنا- أمواتًا أربعين سنة
قال مقاتل بن سليمان: ثم يحيي الله عز وجل إسرافيلَ، فيأمره أن ينفخ الثانية، فذلك قوله: ﴿قِيامٌ﴾ على أرجلهم ﴿يَنْظُرُونَ﴾ إلى البعث الذي كذَّبوا به، فذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين:٦] مقدار ثلاثمائة عام
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ فشهدوا عليهم بالبلاغ، ﴿والشُّهَداءِ﴾ يعني: الحفظة من الملائكة، فشهدوا عليهم بأعمالهم التي عملوها، ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالحَقِّ﴾ يعني: بالعدل، ﴿وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم