قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلا﴾، وذلك أنّ الله عز وجل ذَكَر العنكبوت والذباب في القرآن، فضَحِكَت اليهود، وقالت: ما يُشْبِهُ هذا من الأمثال. فقال سبحانه: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالقرآن، يعني: اليهود ﴿فَيَقُولُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا﴾ الذي ذكر ﴿مثلا﴾، إنما يقوله محمد من تلقاء نفسه، وليس من الله. فأنزل الله عز وجل: ﴿يضل به كثيرا﴾ الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ فنقضوا العهد الأول، ونقضوا ما أخذ عليهم في التوراة -أن يعبدوا الله، ولا يُشْرِكوا به شيئًا، وأن يؤمنوا بالنبي ﷺ-، وكفروا بعيسى وبمحمد عليهما السلام، وآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض