قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ عند الصدقة، ويأمركم أن تمسكوا صدقتكم فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون، ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾ يعني: المعاصي، يعني: بالإمساك عن الصدقة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يعدكم﴾ عند الصدقة ﴿مغفرة منه﴾ لذنوبكم، ﴿و﴾يعدكم ﴿فضلا﴾ يعني: الخلف من صدقتكم، فيجعل لكم الخلف بالصدقة في الدنيا ويغفر لكم الذنوب في الآخرة، ﴿والله واسع﴾ لذلك الفضل، ﴿عليم﴾ بما تنفقون. وذلك قوله سبحانه في التغابن [١٧]: ﴿إن تقرضوا الله قرضا حسنا﴾ يعني به: الصدقة، محتسبًا طيبة بها نفسه؛ ﴿يضاعفه لكم﴾ في الدنيا، ﴿ويغفر لكم﴾ بالصدقة في الآخرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة﴾ يقول: ومن يعط الحكمة وهي علم القرآن والفقه فيه ﴿فقد أوتي خيرا كثيرا﴾ يقول: فقد أعطي خيرًا كثيرًا، ﴿وما يذكر﴾ فيما يسمع ﴿إلا أولوا الألباب﴾ يعني: أهل اللُّبِّ والعقل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ يقول: إن تعلنوها ﴿فنعما هي وإن تخفوها﴾ يعني: تُسِرُّوها ﴿وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ من العلانية، وأعظم أجرًا، يضاعف سبعين ضعفًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ نزلت في المشركين؛ لأنّه يأمر بالصدقة عليهم من غير زكاة، نزلت في أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، سألت النبي ﷺ عن صلة جدها أبي قحافة وعن صلة امرأته وهما كافران، فكأنه شق عليه صلتهما؛ فنزلت ﴿ليس عليك هداهم﴾