سورة البقرة — الآية ٢٧٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم بيَّن على من يُنفَق، فقال: النفقة ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾ يقول: حُبِسوا. نظيرها: ﴿فإن أحصرتم﴾ [البقرة:١٩٦]، يعني: حُبِستم، وأيضًا: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾ [الإسراء:٨]، يعني: محبسًا، ﴿الذين أحصروا﴾ حَبَسوا أنفسهم بالمدينة في طاعة الله عز وجل، فهم أصحاب الصُّفَّة... منهم ابن مسعود، وأبو هريرة، والموالي أربعمائة رجل، لا أموال لهم بالمدينة، فإذا كان الليل آوَوْا إلى صُفَّة المسجد، فأمر الله عز وجل بالنفقة عليهم، ﴿لا يستطيعون ضربا في الأرض﴾ يعني: سيرًا، كقوله سبحانه: ﴿وإذا ضربتم في الأرض﴾ [النساء:١٠١]، يعني: إذا سرتم في الأرض، يعني التجارة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٧٤
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لم يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلًا، وبدرهم نهارًا، وبدرهم سِرًّا، وبدرهم علانية، فقال له النبي ﷺ: «ما حَمَلَك على ذلك؟». قال: حملني أن أستوجب من الله الذي وعدني. فقال النبي ﷺ: «الآن لك ذلك». قال: فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٧٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذي نزل بهم يوم القيامة ﴿بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا﴾ فأكذبهم الله عز وجل، فقال: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ فكان الرجل إذا حلَّ ما له، فطلبه، فيقول المطلوب: زدني في الأجل وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك، فإذا قيل لهم: إنّ هذا رِبًا. قالوا: سواء زدت في أول البيع أو في آخره عند مَحِلِّ المال فهما سواء. فذلك قوله سبحانه: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾، فقال الله عز وجل: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾
قراءة الأثر في موضعه