سورة البقرة — الآية ٢٧٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه﴾ يعني: البيان في القراءة، ﴿فانتهى﴾ عن الربا؛ ﴿فله ما سلف﴾ يقول: ما أكل من الربا قبل التحريم، ﴿وأمره إلى الله﴾ بعد التحريم وبعد تركه، إن شاء عصمه من الربا، وإن شاء لم يعصمه. قال: ﴿ومن عاد﴾ فأكله استحلالًا لقولهم: ﴿إنما البيع مثل الربا﴾، يخوف أكلة الربا في الدنيا أن يستحلوا أكله، فقال: ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ لا يموتون
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٧٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة﴾ المكتوبة في مواقيتها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني: وأعطوا الزكاة من أموالهم؛ ﴿لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٧٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ ولا تعصوه، ﴿وذروا﴾ يعني: واتقوا ﴿ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ نزلت في أربعة إخوة من ثقيف: مسعود، وحبيب، وربيعة، وعبد ياليل، وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، كانوا يُدايِنون بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكانوا يُربون لثقيف، فلما أظهر الله عز وجل النبي ﷺ على الطائف اشترطت ثقيف أنّ كل ربًا لهم على الناس فهو لهم، وكل رِبًا للناس عليهم فهو موضوع عنهم، فطلبوا رِباهم إلى بني المغيرة، فاختصموا إلى عتّاب بن أسِيد بن أبي العِيص بن أمية -كان النبي ﷺ استعمله على مكة، وقال له: «أستعملك على أهل الله»- وقالت بنو المغيرة: أجعلنا أشقى الناس بالربا، وقد وضعه عن الناس؟ فقالت ثقيف: إنّا صالحنا النبي ﷺ أنّ لنا رِبانا. فكتب عتّاب إلى النبي ﷺ في المدينة بقصة الفريقين؛ فأنزل الله تبارك وتعالى بالمدينة: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ إلى قوله: ﴿ولا تظلمون﴾. فبعث النبي ﷺ بهذه الآية إلى عَتّاب بن أسِيد بمكة، فأرسل عتّاب إلى بني عمرو بن عمير فقرأ عليهم الآية، فقالوا: بل نتوب إلى الله عز وجل، ونذر ما بقي من الربا، فإنه لا يدان لنا بحرب الله ورسوله. فطلبوا رؤوس أموالهم إلى بني المغيرة، فاشتكوا العسرة؛ فقال الله عز وجل: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٧٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ ولا تعصوه، ﴿وذروا﴾ يعني: واتقوا ﴿ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾... ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يعني: ثقيفًا ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ لأنّه لم يبق غير رباهم؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ فأَقَرُّوا بتحريمه
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٨٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان﴾ المطلوب ﴿ذو عسرة﴾ من القوم، يعني: بني المغيرة ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾ يقول: فأجِّله إلى غناه. كقوله سبحانه: ﴿أنظرني إلى يوم يبعثون﴾ [الأعراف:١٤]، يقول: أجِّلني
قراءة الأثر في موضعه