قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، يقول: إذا زار بعضُهم بعضًا في الجنة، فيتساءلون بينهم عمّا كانوا فيه مِن الشَّفقة في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمد أهل مكة، ﴿فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ يعني: برحمة ربك، وهو القرآن ﴿بِكاهِنٍ﴾ يبتدع العلم مِن غير وحي، ﴿ولا مَجْنُونٍ﴾ كما يقول كفار مكة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ﴾ نزلت في عُقبة بن أبي مُعَيْط، والحارث بن قيس، وأبي جهل بن هشام، والنَّضر بن الحارث، والمُطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف
قال مقاتل بن سليمان: قالوا: إنّ محمدًا شاعر فَنتربَّص به ﴿رَيْبَ المَنُونِ﴾ يعني: حوادث الموت، قالوا: توفي أبو النبي ﷺ عبدُ الله بن عبد المطلب وهو شابٌّ، ونحن نرجو مِن اللّات والعُزّى أن تُميت محمدًا شابًّا كما مات أبوه. يعني بـ﴿رَيْب المنون﴾: حوادث الموت
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ تَأْمُرُهُمْ أحْلامُهُمْ﴾ يقول: أتأمرهم أحلامهم بِهذا، والميم هاهنا صلة بأنّه شاعر مجنون كاهن. يقول الله تعالى لنبيّه ﷺ: فاستفتِهم، هل تدلّهم أحلامهم وعقولهم على هذا القول أنه شاعر مجنون كاهن؟! ﴿أمْ هُمْ﴾ بل هم ﴿قَوْمٌ طاغُونَ﴾ يعني: عاصين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ يعني: أيقولون إنّ محمدًا ﴿تَقَوَّلَهُ﴾ تَقَوّل هذا القرآن مِن تلقاء نفسه؛ اختلقه، ﴿بَلْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصدِّقون بالقرآن