سورة الطور — الآية ٤٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَرْهُمْ﴾ فخَلّ عنهم يا محمد ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ في الآخرة ﴿الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ يعني: يُعذّبون، ثم أخبر عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ يعني: مكْرهم بمحمد ﷺ شيئًا مِن العذاب، ﴿ولا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يعني: ولا هم يُمنعون من العذاب
قراءة الأثر في موضعه
سورة الطور — الآية ٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَذابًا دُونَ ذلِكَ﴾ يعني: دون عذاب الآخرة عذابًا في الدنيا القتْل ببدر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الطور — الآية ٤٨
قال مقاتل بن سليمان: فقال يُعزّي نبيّه ﷺ: ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: لقضاء ربك على تكذيبهم إياك؛ ﴿فَإنَّكَ بِأَعْيُنِنا﴾ يقول: إنّك بعين الله تعالى، ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: وصَلِّ بأمر ربك ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة المكتوبة
قراءة الأثر في موضعه
سورة الطور — الآية ٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ يعني: فصَلِّ المغرب والعشاء، ﴿و﴾صَلِّ ﴿إدْبارَ النُّجُومِ﴾ يعني: الركعتين قبل صلاة الغَداة وقتهما بعد طلوع الفجر، قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يقول: اذكره بأمره، مثل قوله: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء:٤٤]، ومثل قوله: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء:٥٢]
قراءة الأثر في موضعه
قال مقاتل بن سليمان: سورة النجم مكّيّة، عددها اثنتان وستون آية كوفي
سورة النجم — الآية ١
قال مقاتل بن سليمان: أقسم الله عز وجل بـ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، يقول: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وهي أول سورة أعلَنها النبيُّ ﷺ بمكة، فلما بلَغ آخرها سجد، وسجد مَن بحضرته مِن مؤمني الإنس والجن والشجر، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنّ محمدًا يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن، فقال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ يعني: مِن السماء إلى محمد ﷺ، مثل قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]، وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، ونحو ذلك، والسورة، والسورتان
قراءة الأثر في موضعه
سورة النجم — الآية ٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يَنْطِقُ﴾ محمدٌ هذا القرآن ﴿عَنِ الهَوى﴾ مِن تلقاء نفسه، ﴿إنْ هُوَ إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ إليه. يقول: ما هذا القرآنُ إلا وحيٌ مِن الله تعالى، يأتيه به جبريلُ ﷺ
قراءة الأثر في موضعه