محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٧ من سورة الطور في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٧ من سورة الطور

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَإنّ لِلّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابا دُونَ ذلكَ اختلف أهل التأويل في العذاب الذي توعّد الله به هؤلاء الظلمة من دون يوم الصعقة، فقال بعضهم : هو عذاب القبر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال : أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء عَذَابا دُونَ ذَلِكَ قال : عذاب القبر.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَإنّ لِلّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابا دُونَ ذلكَ يقول : عذاب القبر قبل عذاب يوم القيامة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، أن ابن عباس كان يقول : إنكم لتجدون عذاب القبر في كتاب الله وَإنّ لِلّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابا دُونَ ذلكَ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن ابن عباس كان يقول : إن عذاب القبر في القرآن. ثم تلا وَإنّ لِلّذِينَ ظَلمُوا عَذَابا دُونَ ذلكَ.
وقال آخرون : عنى بذلك الجوع. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : عَذَابا دُونَ ذلكَ قال : الجوع.
وقال آخرون : عنى بذلك : المصائب التي تصيبهم في الدنيا من ذهاب الأموال والأولاد. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإنّ لِلّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابا دُونَ ذَلكَ قال : دون الآخرة في هذه الدنيا يعذّبهم به من ذهاب الأموال والأولاد، قال : فهي للمؤمنين أجر وثواب عند الله، عدا مصائبهم ومصائب هؤلاء، عجلهم الله إياها في الدنيا، وقرأ فَلا تُعْجِبْكَ أمْوَالُهُمْ وَلا أوْلادُهُمْ. . . إلى آخر الآية.
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أن للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابا دون يومهم الذي فيه يصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة، لأنه في البرزخ، والجوع الذي أصاب كفار قريش، والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصص الله نوعا من ذلك أنه لهم دون يوم القيامة دون نوع بل عمّ فقال وَإنّ لِلّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابا دُونَ ذَلِكَ فكلّ ذلك لهم عذاب، وذلك لهم دون يوم القيامة، فتأويل الكلام : وإن للذين كفروا بالله عذابا من الله دون يوم القيامة وَلِكنّ أكْثرَهُمْ لا يَعْلمُونَ بأنهم ذائقو ذلك العذاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع يا محمد هؤلاء المشركين حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يهلكون، وذلك عند النفخة الأولى.
واختلفت القراء في قراءة قوله: (فِيهِ يُصْعَقُونَ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار سوى عاصم بفتح الياء من (يَصْعَقُونَ)، وقرأه عاصم (يُصْعَقُونَ) بضم الياء، والفتح أعجب القراءتين إلينا، لأنه أفصح اللغتين وأشهرهما، وإن كانت الأخرى جائزة، وذلك أن العرب تقول: صعق الرجل وصعِق، وسَعد وسُعد.
وقد بيَّنا معنى الصَّعْق بشواهده، وما قال فيه أهل التأويل فيما مضى بما أغنى عن إعادته.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾
يعني جلّ ثناؤه بقوله (يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) يوم القيامة، حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون، ثم بين عن ذلك اليوم أيّ يوم هو، فقال: يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئًا، يعني: مَكرهم أنه لا يدفع عنهم من عذاب الله شيئا، فاليوم الثاني ترجمة عن الأوّل.
وقوله (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) يقول: ولا هم ينصرهم ناصر، فيستقيد لهم ممن عذّبهم وعاقبهم.
وقوله (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) اختلف أهل التأويل في العذاب الذي توعدَ الله به هؤلاء الظلمة من دون يوم الصعقة، فقال بعضهم: هو عذاب القبر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء (عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) قال: عذاب القبر.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، وقوله (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) يقول: عذاب القير قبل عذاب يوم القيامة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن ابن عباس كان يقول: إنكم لتجدون عذاب القبر في كتاب الله (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن ابن عباس كان يقول: إن عذاب القبر في القرآن. ثم تلا (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ).
وقال آخرون: عنى بذلك الجوع.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) قال: الجوع.
وقال آخرون: عنى بذلك: المصائب التي تصيبهم في الدنيا من ذهاب الأموال والأولاد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) قال: دون الآخرة في هذه الدنيا ما يعذّبهم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي : قبل ذلك في الدار الدنيا، كقوله :﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، ولهذا قال :﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي : نعذبهم في الدنيا، ونبتليهم فيها بالمصائب، لعلهم يرجعون وينيبون(١)، فلا يفهمون ما يراد بهم، بل إذا جلي عنهم مما كانوا فيه، عادوا إلى أسوأ (٢) ما كانوا عليه، كما جاء في بعض الأحاديث :" إن المنافق إذا مرض وعوفي مثله في ذلك كمثل البعير، لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أرسلوه " (٣). وفي الأثر الإلهي : كم أعصيك ولا تعاقبني ؟ قال الله : يا عبدي، كم أعافيك(٤) وأنت لا تدري ؟
١ - (٢) في أ: "ينسون".
٢ - (٣) في أ: "أشر"..
٣ - (٤) رواه أبو داود في السنن برقم (٣٠٨٩) من حديث عامر الرام رضي الله عنه..
٤ - (٥) في م، أ: "أعاقبك"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٧-٤٩ } ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾
لما ذكر [ الله ] عذاب الظالمين في القيامة، أخبر أن لهم عذابا دون عذاب يوم القيامة(١)  وذلك شامل لعذاب الدنيا، بالقتل والسبي والإخراج من الديار، ولعذاب البرزخ والقبر، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أي : فلذلك أقاموا على ما يوجب العذاب، وشدة العقاب.
١ - في ب: في الآخرة أخبر أن لهم عذابا قبل عذاب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٧-٤٩} ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ * وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾.
لما ذكر [الله] عذاب الظالمين في القيامة، أخبر أن لهم عذابا دون عذاب يوم القيامة (١) وذلك شامل لعذاب الدنيا، بالقتل والسبي والإخراج من الديار، ولعذاب البرزخ والقبر، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ أي: فلذلك أقاموا على ما يوجب العذاب، وشدة العقاب.
ولما بين تعالى الحجج والبراهين على بطلان أقوال المكذبين، أمر رسوله ﷺ أن لا يعبأ بهم شيئا، وأن يصبر لحكم ربه القدري والشرعي بلزومه والاستقامة عليه، ووعده الله بالكفاية بقوله: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ أي: بمرأى منا وحفظ، واعتناء بأمرك، وأمره أن يستعين على الصبر بالذكر والعبادة، فقال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ أي: من الليل.
ففيه الأمر بقيام الليل، أو حين تقوم إلى الصلوات الخمس، بدليل قوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ أي: آخر الليل، ويدخل فيه صلاة الفجر، والله أعلم.
تم تفسير سورة والطور والحمد لله
(١) في ب: في الآخرة أخبر أن لهم عذابا قبل عذاب

تفسير سورة النجم
[وهي] مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
دُونَ ذَلِكَ
قَبْلَ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ.

إعراب الآية ٤٧ من سورة الطور

من كتاب: إعراب القرآن

يماتون، وحكى الفراء «١» عن عاصم يُصْعَقُونَ وهذا لا يعرف عنه قال: يقال: صعق يصعق، وهي لغة معروفة كما قرأ الجميع فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [الزمر: ٦٨] ولم يقرءوا فصعق، ويقال: صعق يصعق وأصعق متعدّي صعق.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٤٦]

يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦)
يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً بدل من اليوم الأول. وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أي ولا يستقيد لهم أحد ممن عاقبهم ولا يمنع منهم.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٤٧]

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧)
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ أجلّ ما قيل فيه إسنادا ما رواه أبو إسحاق عن البرآء وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ قال: عذاب القبر. وقال ابن زيد: المصائب في الدنيا، ومعنى دُونَ ذلِكَ دون يوم يصعقون وهو يوم القيامة. وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أي لا يعلمون أنّهم ذائقوا ذلك العذاب، وقيل: فعلهم فعل من لا يعلم.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٤٨]

وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ أي لحكمه الذي قضى عليك وامض لأمره ونهيه وبلّغ رسالته فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا أي نراك ونرى عملك ونحوطك ونحفظك، وجمعت عين على أعين، وهي مثل بيت، ولا يقال: أبيت لثقل الضمة في الياء إلّا أن هذا جاء في عين لأنّها مؤنثة. وأفعل في جمع المؤنث كثير. قالوا شمال أشمل وعناق أعنق. وقد قيل: أعيان كأبيات وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ في معناه أقوال فقول الضّحاك إنّ معناه حين تقوم إلى الصلاة بعد تكبيرة الإحرام، تقول: سبحانك اللهمّ وبحمدك تبارك واسمك وتعالى جدّك، وقيل التسبيح هاهنا تكبيرة الإحرام التي لا تتمّ الصلاة إلا بها، لأن معنى التسبيح في اللغة تنزيه الله جلّ وعزّ من كل سوء نسبه إليه المشركون وتعظيمه، ومن قال: الله أكبر فقد فعل هذا، وقول ثالث يكون المعنى حين تقوم من نومك، ويكون هذا يوم القائلة يعني صلاة الظهر لأن المعروف من قيام الناس من نومهم إلى الصلاة إنما هو من صلاة الفجر، وصلاة الظهر وصلاة الفجر مذكورة بعد هذا. فأما قول الضّحاك إنه في افتتاح الصلاة فبعيد لاجتماع الحجة لأن الافتتاح في الصلاة غير واجب ولو أمر الله جلّ وعزّ به لكان واجبا إلّا أن تقوم الحجة أنّه على الندب والإرشاد.

[سورة الطور (٥٢) : آية ٤٩]

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ قال ابن زيد: صلاة العشاء، وقال غيره: صلاة المغرب والعشاء
(١) انظر معاني الفراء ٦١٣.
وَإِدْبارَ النُّجُومِ فيه قولان: أحدهما أنه لركعتي الفجر، وقال الضّحاك وابن زيد: صلاة الصبح. قال وهذا أولى لأنه فرض من الله تعالى. ونصب وَإِدْبارَ النُّجُومِ على الظرف أي وسبّحه وقت إدبار النجوم، كما: أنا أتيك مقدم الحاجّ، ولا يجوز أنا أتيك مقدم زيد، إنما يجوز هذا فيما عرف. وهذا قول الخليل وسيبويه.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو الجوع والقَحْط سبع سنين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٣٩٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم أوعدهم أيضًا العذاب في الدنيا، فقال: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَذابًا دُونَ ذلِكَ﴾ يعني: دون عذاب الآخرة عذابًا في الدنيا القتْل ببدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٤٩-١٥٠.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: دون الآخرة؛ في هذه الدنيا، يعذّبهم به مِن ذهاب الأموال والأولاد. قال: فهي للمؤمنين أجر وثواب عند الله، عدا مصائبهم ومصائب هؤلاء، عجّلهم الله إياها في الدنيا. وقرأ: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ [التوبة:٥٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦٠٤.
٤
قال يحيى بن سلّام:... وقوله: ﴿وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾ يوم بدر١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في العذاب الذي توعّد الله به هؤلاء الظلمة من دون يوم الصعقة على أقوال: الأول: أنه عذاب القبر. الثاني: الجوع. الثالث: المصائب التي تصيبهم في الدنيا من ذهاب الأموال والأولاد. الرابع: يوم بدر. وجمع ابنُ جرير (٢١/٦٠٤-٦٠٥) بين الأقوال لدلالة العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذكره- أخبر أنّ للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابًا دون يومهم الذي فيه يُصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة؛ لأنه في البرزخ، والجوع الذي أصاب كفار قريش، والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصّص الله نوعًا من ذلك أنه لهم دون يوم القيامة دون نوع، بل عمّ فقال: ﴿وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾ فكلّ ذلك لهم عذاب، وذلك لهم دون يوم القيامة». وذكر ابنُ القيم (٣/٦٣) أن القول الأول الذي قاله ابن عباس من طريق عطية، وقتادة، والبراء، وزاذان، أظهر؛ لأنّ كثيرًا منهم مات، ولم يُعذّب في الدنيا. ثم قال: «وقد يقال -وهو أظهر-: إنّ مَن مات منهم عُذّب في البرزخ، ومَن بقي منهم عُذّب في الدنيا بالقتل وغيره، فهو وعيد بعذابهم في الدنيا وفي البرزخ».
٥
قال الحسن البصري: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ﴾ أي جماعتهم ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني مَن لا يؤمن به١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٠٣-.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ بالعذاب أنّه نازل بهم، فكذّبوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٤٩-١٥٠.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: عذاب القبر في القرآن. ثم تلا: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٨، وابن جرير ٢١‏/‏٦٠٣ بنحوه.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: عذاب القبر قبل يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو القتْل يوم بدر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٣٣، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٩٤.
١٠
عن البَراء [بن عازب] -من طريق أبي إسحاق- ﴿عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: عذاب القبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٦٠١.
١١
عن زاذان [أبي عمر الكندي] -من طريق أبي كَرْمَةَ- قال: عذاب القبر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٨، وهناد (٣٥٥)، وإسحاق البستي ص٤٥٥.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾، قال: الجوع لقريش في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٢٤، وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٨ من طريق ابن جُرَيْج، وابن جرير بنحوه ٢١‏/‏٦٠٣ بلفظ قال: الجوع. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الطور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٧ من سورة الطور

وقفة واحدة في هذه الآية

  • ليحذر الغافل أن تصرفه الغفلة عن فهم حقيقة ما يحل به من عذاب في الدنيا ؛ فإنما هي رسالة تذكير ليستدرك ؛ وإلا جاءه من العذاب ما لا يطيق في الآخرة .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٤٧ من سورة الطور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(47) And indeed, for those who have wronged is a punishment[1560] before that, but most of them do not know.
[1560]- If not in this world, in the grave.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال