السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وإنّ للذين ظلموا﴾ يجوز أن يكون من إيقاع الظاهر موضع المضمر وأن لا يكون، والمعنى : وإنّ للذين أوقعوا الأشياء في غير مواقعها كما يقولونه في القرآن ويفعلونه من العصيان ويعتقدونه من الشرك والبهتان ﴿عذاباً دون ذلك﴾ أي : غير عذاب ذلك اليوم قال ابن عباس : يعني القتل يوم بدر وقال الضحاك : هو الجوع والقحط سبع سنين وقال البراء بن عازب : عذاب القبر، والآية تحتمل هذه المعاني كلها ﴿ولكنّ أكثرهم لا يعلمون﴾ أن العذاب نازل بهم.