الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾ [ ٤٥ ] قال ابن عباس وغيره : هو عذاب القبر (١).
وقال مجاهد : هو الجوع (٢).
وقال ابن زيد : هو مصائب الدنيا للمؤمن أجر وللكافر تعجيل عذاب (٣) (٤).
فالمعنى : لهؤلاء المشركين عذاب آخر ( قبل يوم (٥) القيامة ) وهو ما ذكرنا فلا يستعجلون (٦) به.
﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ ذلك أي : لا يؤمنون به فيعلمون أنه حال بهم.
قال ابن الماجشون (٧)ك سمعت محمد بن المنكدر (٨) يقول : بلغني أن الله تبارك وتعالى يسلط على الكافر في قبره دابة عمياء (٩) في يدها سوط من حديد في رأسه جمرة مثل غرب الجمل يضربه (١٠) إلى يوم القيامة لا تراه ولا تسمع صوته فترحمه. ومعنى غرب الجمل : هو الدلو الذي يسقى به الجمل (١١).
١ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٧٨، والدر المنثور ٧/٦٣٦..
٢ انظر: تفسير مجاهد ٢٢٤، وجامع البيان ٢٧/٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٧٨. والدر المنثور ٧/٦٣٧، والبحر المحيط ٨/١٥٣..
٣ ساقط من ع..
٤ انظر: جامع البيان ٢٧/٢٢، وتفسير القرطبي ١٧/٧٨، والبحر المحيط ٨/١٥٣..
٥ ع : "قبل عذاب يوم القيامة"..
٦ ع: "تستعجلون"..
٧ هو عبدالمك بن عبد العزيز بن عبد الله التيمي بالولاء، أبو مروان بن الماجشون فقيه مالكي فصيح، دارت عليه الفتيا في زمانه وعلى أبيه قبله، قال ابن عبد البر: كان فقيها فصيحا (ت ٢١٢ هـ). انظر: وفيات الأعيان ٣/١٦٦، وميزان الاعتدال ٢/٦٥٨، وشجرة النور الزكية ٥٦..
٨ هو محمد بن المنكدر بن عبد أمه بن الهدير بن عبد العزى القرشي التيمي من بني تميم بن المرة المدني: زاهد، من رجال الحديث من أهل المدينة أدرك بعض الصحابة، روى عن أبيه وأبي هريرة وعائشة وأنس وجابر وعنه زيد بن أسلم وعمرو بن دينار والزهري وغيرهم (ت ١٣٠). انظر: حلية الأولياء ٣/١٤٦، والجرح والتعديل ٨/٩٧، وتهذيب التهذيب ٩/٤٧٣، وسير أعلام النبلاء ٥/٣٥٣..
٩ ح: "عميا"..
١٠ ع: "فيضربه"..
١١ انظر: الصحاح مادة "غرب" ١/١٩٣، واللسان ٢/٩٦٧، والقاموس المحيط ١/١٠٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى