سورة الرحمن — الآية ١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ يعني: آدم عليه السلام ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ يعني: من تُراب الرّمل، ومعه مِن الطين الحر. وأما قوله: ﴿كالفَخّارِ﴾ يعني: هو بمنزلة الفخّار مِن قبل أن يُطبخ، يقول: كان ابن آدم مِن قبل أن يُنفخ فيه الرّوح بمنزلة الفخّار أجوف
قراءة الأثر في موضعه
سورة الرحمن — الآية ١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن مارِجٍ مِن نارٍ﴾ يعني: مِن لهب النار، صافٍ ليس له دُخان، وإنما سُمّي: الجان؛ لأنه مِن حيٍّ مِن الملائكة يقال لهم: الجنّ، فالجنّ الجماعة، والجانّ الواحد، وكان حُسن خَلقهما من النّعم، فمِن ثَمّ قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ﴾ يعني: نعماء ﴿رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الرحمن — الآية ١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ مَشرِق أطول يوم في السنة وهو خمس عشرة ساعة، ومشرِق أقصر يوم في السنة وهو تسع ساعات، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ يعني: مغاربهما، يعني: مَغرِب أطول ليلة ويوم في السنة، وأقصر ليلة ويوم في السنة؛ فهما يومان في السنة، ثم جمعها فقال: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشارِقِ والمَغارِبِ﴾ [المعارج:٤٠]، ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ أنها ليست من الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الرحمن — الآية ٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ يعني: حاجزًا، حجز الله أحدهما عن الآخر بقدرته، ﴿لا يَبْغِيانِ﴾ يعني: لا يبغي أحدُهما على الآخر، فلا يختلطان، ولا يتغيّر طعمهما، وكان هذا مِن النِّعَم، فلذلك قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ يعني: فبأي نعماء ربكما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أنها ليست من الله تعالى
قراءة الأثر في موضعه