قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ يقول: فاذكر ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ بالتوحيد ﴿العَظِيمِ﴾ فلا شيء أكبر منه، فعظّم الرّبُّ -جلّ جلاله- نفسه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ﴾ يعني: ذكر الله الملائكة وغيرهم والشمس والقمر والنجوم، ﴿و﴾ما في ﴿الأَرْضِ﴾ من الجبال، والبحار، والأنهار، والأشجار، والدوابّ، والطير، والنبات، وما بينهما يعني: الرياح، والسحاب، وكلّ خَلْقٍ فيهما، ولكن لا تفقهون تسبيحهنّ، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُ مُلْكُ﴾ يعني: له ما في ﴿السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي﴾ الموتى، ﴿ويُمِيتُ﴾ الأحياء، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن حياة وموت ﴿قَدِيرٌ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الأَوَّلُ﴾ قبل كلّ شيء، ﴿و﴾هو ﴿الآخِرُ﴾ بعد الخلْق، ﴿و﴾ هو ﴿الظّاهِرُ﴾ فوق كلّ شيء؛ يعني: السموات، ﴿و﴾هو ﴿الباطِنُ﴾ دون كلّ شيء، يعلم ما تحت الأرضين، ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ قبل خلْقهما، ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأَرْضِ﴾ من المطر، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ النبات، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ من الملائكة، ﴿وما يَعْرُجُ﴾ يعني: وما يصعد ﴿فِيها﴾ يعني: في السموات من الملائكة