قال أُبَيّ بن كعب، وأبو العالية الرياحي، والحسن البصري: مُزَيِّن السموات والأرض؛ زَيَّن السماء بالشمس والقمر والنجوم، وزيَّن الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿الله نور السموات والأرض مثل نوره﴾، قال: هو المؤمن الذي جعل الإيمان والقرآن في صدره، فضرب الله مثله، فقال: ﴿الله نور السموات والأرض﴾. فبدأ بنور نفسه، ثم ذكر نور المؤمن، فقال: مثل نور مَن آمن به
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿كأنها كوكب دري﴾: فقلبه مما استنار فيه القرآن والإيمان كأنه كوكب دري، يقول: كوكب مضيء، ‹يُوقَدَ مِن شَجَرَةٍ مُباركةٍ› والشجرة المباركة أصله، المباركة: الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: فمثله كمثل شجرة التَفَّ بها الشجر، فهي خضراء ناعمة لا تُصيبها الشمسُ على أيِّ حالة كانت، لا إذا طلعت، ولا إذا غربت، فكذلك هذا المؤمن قد أُجِير مِن أن يضله شيءٌ مِن الفتن، وقد ابتلي بها، فثبَّته الله فيها، فهو بين أربع خِلال: إن قال صدق، وإن حكم عدل، وإن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات
عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿نور على نور﴾: فهو يتقلب في خمسة من النور: فكلامه نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة؛ إلى الجنة
قال أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: ثُمَّ ضرب مَثَل الكافر، فقال: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب﴾، قال: وكذلك الكافر يجيء يوم القيامة وهو يحسب أنّ له عند الله خيرًا، فلا يجده، ويُدْخِلُه اللهُ النارَ
قال أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: وضرب مثلًا آخر للكافر، فقال: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾، فهو يتقلب في خمس مِن الظُّلَم: فكلامه ظُلمة، وعمله ظُلمة، ومخرجه ظُلمة، ومدخله ظُلمة، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار، فكذلك ميِّت الأحياء يمشي في الناس لا يدري ماذا له، وماذا عليه