عن أُبَيّ بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُعرّفني اللهُ نفسَه يوم القيامة، فأسجد سجدة يرضى بها عنِّي، ثم أمدحه مِدحةً يرضى بها عنِّي، ثم يؤذن لي في الكلام، ثم تمرّ أُمّتي على الصراط، مضروب بين ظهراني جهنم، فيمُرّون أسرع مِن الطَّرْف والسّهم، وأسرع مِن أجود الخيل، حتى يخرج الرجل منها يحبو، وهي الأعمال، وجهنم تسأل المزيد، حتى يضع فيها قدمه، فيَنزَوي بعضُها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ»
عن أُبَيّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول مَن يدعى يوم القيامة أنا، فأقوم فأُلبّي، ثم يُؤذن لي في السجود، فأسجد له سجدةً يرضى بها عني، ثم يأذن لي، فأرفع رأسي، فأدعو بدعاء يرضى به عني». فقلنا: يا رسول الله، كيف تعرف أُمّتك يوم القيامة؟ قال: «يقومون غُرًّا مُحجّلين مِن أثر الطهور، فيَرِدون عليَّ الحوض، ما بين عَدَن إلى عمان ببُصرى، أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا مِن المسك، فيه مِن الآنية عدد نجوم السماء، مَن ورَده فشرب منه لم يظمأ بعده أبدًا، ومَن صُرف عنه لم يُرو بعده أبدًا، ثم يُعرض الناس على الصّراط، فيمرّ أوائلهم كالبرْق، ثم يمُرّون كالريح، ثم يمُرّون كالطَّرْف، ثم يمُرّون كأجاويد الخيل والرّكاب، وعلى كلّ حال، وهي الأعمال، والملائكة جانبي الصراط، يقولون: ربّ، سلِّم سلِّم. فسالمٌ ناجٍ، ومخدوشٌ ناجٍ، ومُرْتَبِكٌ في النار، وجهنم تقول: هل من مزيد. حتى يضع فيها ربّ العالمين ما شاء أن يضع، فتَنزوي وتنقبض، وتُغَرغِر كما تُغَرغِر المزادة الجديدة إذا مُلئتْ، وتقول: قَطْ قَطْ»
عن أُبيّ بن كعب، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «أُعطيتُ ما لم يُعطَ أحد من أنبياء الله». قلنا: يا رسول الله، ما هو؟ قال: «نُصرت بالرّعب، وأُعطيتُ مفاتيح الأرض، وسُميت: أحمد، وجُعل لي تراب الأرض طهورًا، وجُعلت أُمّتي خير الأمم»
عن أُبيّ بن كعب -من طريق عمرو بن سالم- قال: لَمّا نزلت عِدّة المُتوفّى والمُطلّقة قلتُ: يا رسول الله، بقي نساءٌ؛ الصغيرة، والكبيرة، والحامل. فنَزلت: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ﴾الآية
عن أُبيّ بن كعب -من طريق عمرو بن سالم-: أنّ ناسًا مِن أهل المدينة لَمّا أُنزِلَت هذه الآية التي في البقرة في عِدّة النّساء قالوا: لقد بَقي من عِدّة النّساء عِدَدٌ لم تُذكَر في القرآن؛ الصغار، والكبار اللائي قد انقطع عنهن الحَيْض، وذوات الحمْل. فأنزل الله التي في سورة النساء القُصْرى: ﴿واللّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ﴾ الآية
عن أُبيّ بن كعب، قال: قلتُ للنبي ﷺ: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أهي المُطلّقة ثلاثًا، أو المُتوفّى عنها زوجها؟ قال: «هي المُطلّقة ثلاثًا، والمُتوفّى عنها زوجها»
عن أُبيّ بن كعب، قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قلتُ لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هذه الآية مُشتركة أم مُبْهَمَة؟ قال رسول الله ﷺ: «أيّة آية؟». قلتُ: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؛ المُطلّقة، والمُتوفّى عنها زوجها؟ قال: «نعم»