عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: رحمهما موسى حين قالتا: ﴿لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾. فأتى إلى البئرِ، فاقتلع صخرةً على البئر كان النفرُ مِن أهل مدين يجتمعون عليها حتى يرفعوها، فسقى لهما موسى دلوًا، فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعًا، وكانتا إنما تسقيان مِن فضول الحياض
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا رجعت الجاريتان إلى أبيهما سريعًا سألهما، فأخبرتاه خبر موسى، فأرسل إليه إحداهما، فأتته تمشي على استحياء -وهو يُستَحْيى منه-، ﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. فقام معها، وقال لها: امضي. فمشت بين يديه، فضربتها الريح، فنظر إلى عجيزتها، فقال لها موسى: امشي خلفي، ودُلِّيني على الطريقِ إن أخطأتُ. فلما جاء الشيخَ وقصَّ عليه القصص ﴿قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾: وهي الجارية التي دَعَتْه، قال الشيخ: هذه القوة قد رأيتِ حين اقتلع الصخرة، أرأيتِ أمانته ما يُدرِيك ما هي؟ قالت: مشيت قُدّامه، فلم يحب أن يخونني في نفسي، فأمرني أن أمشي خلفه