سورة الأحزاب — الآية ٥٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: بلغنا: أنّ طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمدٌ عن بنات عمِّنا ويتزوج نساءنا من بعدنا؟! لئن حَدَثَ به حَدَثٌ لَنتزوجَنَّ نساءه مِن بعده. فنزلت هذه الآية: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥٨
قال الضحاك بن مزاحم، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومحمد بن السائب الكلبي: في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يَتَّبِعون النساء إذا تبرزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة، فيدنون منها، فيغمزونها، فإن سكتت اتَّبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولم يكن يومئذ تُعرف الحرة مِن الأمة؛ لأنّ زيهن كان واحدًا، إنما يخرجن في درع واحد وخمار؛ الحُرَّة والأمة، فشَكَوْن ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله -صلى الله عليه-؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، ثم نهى الحرائر أن يتشبهن بالإماء، فقال تعالى: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ أي: يُرخِين أرْدِيَتَهُنَّ ومَلاحِفَهُنَّ، فيَتَقَنَّعْنَ بها، ويغطين وجوههن ورؤوسهن؛ ليُعلم أنهن حرائر؛ فلا يُتعرض لهن، ولا يؤذين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: كان ناسٌ مِن فُسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام، إلى طرق المدينة، فيتعرضون للنساء، وكانت مساكن أهل المدينة ضيِّقة فإذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق يقضين حاجتهن، فكان أولئك الفساق يتبعون ذلك منهن، فإذا رأوا امرأةً عليها جلباب قالوا: هذه حُرَّة فكَفُّوا عنها، وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب، قالوا: هذه أمة. فوثبوا عليها
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ﴾ قال: كان النفاق على ثلاثة وجوه: نفاق مثل نفاق عبد الله بن أبي بن سلول. ونفاق مثل نفاق عبد الله بن نبتل ومالك بن داعس؛ فكان هؤلاء وجوهًا من وجوه الأنصار، فكانوا يستحيون أن يأتوا الزنا، يصونون بذلك أنفسهم، ﴿والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قال: الزِّنا إن وجدوه عملوه، وإن لم يجدوه لم يبتغوه. ونفاق يُكابِرون النساء مكابرة، وهم هؤلاء الذين كانوا يكابرون النساء، ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ يقول: لنعلمنك بهم. ثم قال: ﴿مَلْعُونِينَ﴾ ثم فصله في الآية ﴿أيْنَما ثُقِفُوا﴾ يعملون هذا العمل مكابرة النساء
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم قال ﴿مَلْعُونِينَ﴾ ثم فصَّلت الآية، ﴿أيْنَما ثُقِفُوا﴾ يعملون هذا العمل مكابرة النساء ﴿أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾. قال السُّدِّيّ: هذا حكم في القرآن ليس يُعمل به، لو أنّ رجلًا أو أكثر من ذلك اقتصُّوا أثر امرأة، فغلبوها على نفسها، ففجروا بها، كان الحكم فيهم غير الجلد والرجم؛ أن يؤخذوا فتضرب أعناقهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٦٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾: كذلك كان يُفعل بمن مضى من الأمم، ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ قال: فمن كابر امرأة على نفسها، فغلبها، فقُتل، فليس على قاتله دِية؛ لأنه مكابر
قراءة الأثر في موضعه