عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنّ سلمان الفارسي كان مع رجلين في سفر يخدمهما، وينال من طعامهما، وأنّ سلمان نام يومًا، فطلبه صاحباه، فلم يجداه، فضربا الخِباء، وقالا: ما يريد سلمانُ شيئًا غير هذا؛ أن يجيء إلى طعام معدود، وخِباءٍ مضروب. فلمّا جاء سلمان أرسلاه إلى رسول الله ﷺ يطلب لهما إدامًا، فانطلَق، فأتاه، فقال: يا رسول الله، بعثني أصحابي لتُؤْدِمهم إن كان عندك. قال: «ما يصنع أصحابك بالأُدْم، قد ائتَدَموا». فرجع سلمان، فخبّرهما، فانطلَقا، فأتيا رسول الله ﷺ، فقالا: والذي بعثك بالحق، ما أصبْنا طعامًا منذ نزلنا. قال: «إنّكما قد ائتَدَمتُما بسلمان بقولكما». فنَزَلتْ: ﴿أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا﴾
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾ نَزَلتْ في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح، وهم أعراب مُزينة، وجُهينة، وأسْلَم، وأشْجَع، وغِفار، كانوا يقولون: آمنّا بالله. ليأمنوا على أنفسهم، وأموالهم، فلمّا استُنفِروا إلى الحُدَيبية تخلّفوا؛ فأنزل الله: ﴿قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا﴾
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أتى الرسل إبراهيم حين بُعثوا إلى قوم لوط فنزلوا به يستضيفونه فجاءهم بالعِجل الحَنيذ، قال: فلما وُضع بين أيديهم كفّوا عنه، فلم يتناولوا منه شيئًا، فقال لهم إبراهيم حين رآهم لا يطعمون: ما لكم لا تطعمون؟ قالوا: إنّا لا نُصيب طعامًا إلا بثمن
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لما قال لها جبريل: إنّك ستلدين. فضَربتْ جبهتها، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾، كنتُ شابّة عقيم، فكيف وأنا اليوم عجوز؟! فضَحكتْ تَعَجُّبًا، وقالت: أنا ألد؟! كيف يكون هذا وأنا عجوز وهذا بَعْلي شيخًا؟!