محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة الذاريات في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة الذاريات

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قوله : فأَقْبَلَتِ امْرأتُهُ فِي صَرّةٍ يعني : سارّة، وليس ذلك إقبال نقلة من موضع إلى موضع، ولا تحوّل من مكان إلى مكان، وإنما هو كقول القائل : أقبل يشتمني، بمعنى : أخذ في شتمي. وقوله : فِي صَرّةٍ يعني : في صيحة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فِي صَرّةٍ يقول : في صيحة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فأَقْبَلَتِ امْرأتُهُ فِي صَرّةٍ فَصَكّتْ وَجْهَها يعني بالصرّة : الصيحة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فِي صَرّةٍ قال : صيحة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فأَقْبَلَتِ امْرأتُهُ فِي صَرّةٍ : أي أقبلت في رنة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : صَرّةٍ قال : أقبلت ترنَ.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي، عن ابن سابَط، قوله : فأَقْبَلَتِ امْرأتُهُ فِي صَرّةٍ قال : في صيحة.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فأَقْبَلَتِ امْرأتُهُ فِي صَرّةٍ قال : الصرّة : الصيحة.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال سمعت الضحاك يقول في قوله : فِي صَرّةٍ يعني : صيحة. وقد قال بعضهم : إنّ تلك الصيحة أوّه مقصورة الألف.
وقوله : فَصَكّتْ وَجْهَها اختلف أهل التأويل في معنى صكها، والموضع الذي ضربته من وجهها، فقال بعضهم : معنى صكها وجهها : لَطْمِها إياه. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَصَكّتْ وَجْهَها يقول : لَطَمت.
وقال آخرون : بل ضربت بيدها جبهتها تعجبا. ذكر من قال ذلك :
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : لما بَشّر جبريل سارَة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ضربت جبهتها عجبا، فذلك قوله : فَصَكّتْ وَجْهَها.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : فَصَكّتْ وَجْهَها قال : جبهتها.
حدثني ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن العلاء بن عبد الكريم الياميّ، عن ابن سابَط، قوله : فَصَكّتْ وَجْهَها قال : قالت هكذا وضرب سفيان بيده على جبهته.
قال : ثنا مهران عن سفيان فَصَكّتْ وَجْهَها وضعت يدها على جبهتها تعجبا، والصكّ عند العرب : هو الضرب. وقد قيل : إن صكها وجهها، أن جمعت أصابعها، فضربت بها جبهتها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ يقول : وقالت : أتلد وحذفت أتلد لدلالة الكلام عليه، وبضمير أتلد رفعت عجوز عقيم، وعنى بالعقيم : التي لا تلد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا سليمان، أبو داود، قال : حدثنا شعبة، عن مشاش، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : عَجُوزٌ عَقِيمٌ قال : لا تلد.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا رجل من أهل خراسان من الأزد، يكنى أبا ساسان، قال : سألت الضحاك، عن قوله : عَقِيمٌ قال : التي ليس لها ولد.
تابع : تفسير سورة الذاريات
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(سَلامٌ) بالألف بمعنى قال: إبراهيم لهم سلام عليكم. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة (سِلْمٌ) بغير ألف، بمعنى، قال: أنتم سلم.
وقوله (قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) يقول: قوم لا نعرفكم، ورفع "قوم منكرون" بإضمار أنتم.
وقوله (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ) يقول: عدل إلى أهله ورجع. وكان الفرّاء يقول: الروغ وإن كان على هذا المعنى فإنه لا ينطق به حتى يكون صاحبه مخفيا ذهابه أو مجيئه، وقال: ألا ترى أنك تقول قد راغ أهل مكة وأنت تريد رجعوا أو صدروا، فلو أخفى راجع رجوعه حسنت فيه راغ ويروغ.
وقوله (فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) يقول: فجاء ضيفَه بعجل سمين قد أنضجه شيًا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) قال: كان عامة مال نبيّ الله إبراهيم عليه السلام البقر.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٢٧) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩)﴾
وقوله (فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ) ؟ وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه وهو فقرّبه إليهم، فأمسكوا عن أكله، فقال: ألا تأكلون؟ فأوجس منهم، يقول: فأوجس في نفسه إبراهيم من ضيفه خيفة وأضمرها (قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) يعني: بإسحاق، وقال: عليم بمعنى عالم إذا كبر، وذكر الفراء أن بعض المشيخة كان يقول: إذا كان للعلم منتظرًا قيل: إنه لعالم عن قليل وغاية، وفي السيد سائد، والكريم كارم.
قال: والذي قال حسن. قال: وهذا أيضا كلام عربيّ حسن قد قاله الله في عليم وحكيم وميت.
ورُوي عن مجاهد في قوله (بِغُلامٍ عَلِيمٍ) ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (بِغُلامٍ عَلِيمٍ) قال: إسماعيل.
وإنما قلت: عنى به إسحاق، لأن البشارة كانت بالولد من سارّة، وإسماعيل لهاجَر لا لسارّة.
قوله (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) يعنى: سارّة، وليس ذلك إقبال نقلة من موضع إلى موضع، ولا تحوّل من مكان إلى مكان، وإنما هو كقول القائل: أقبل يشتمني، بمعنى: أخذ في شتمي. وقوله (فِي صَرَّةٍ) يعني: قي صيحة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فِي صَرَّةٍ) يقول: في صيحة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) يعني بالصرّة: الصيحة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فِي صَرَّةٍ) قال: صيحة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) : أي أقبلت في رنة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (صَرَّةٍ) قال: أقبلت ترنَ. (١)
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي، عن ابن سابَط، قوله (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) قال: في صيحة.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) قال: الصرّة: الصيحة.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال; سمعت الضحاك يقول في قوله (فِي صَرَّةٍ) يعني: صيحة. وقد قال بعضهم: إنَّ تلك الصيحة أوَّه مقصورة الألف.
وقوله (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) اختلف أهل التأويل في معنى صكها، والموضع الذي ضربته من وجهها، فقال بعضهم: معنى صكها: وجهها: لَطْمِها إياه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) يقول: لَطَمت.
وقال آخرون: بل ضربت بيدها جبهتها تعجبا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: لما بَشَّر جبريل سارةَ بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ضربت جبهتها عجبا، فذلك قوله (فَصَكَّتْ وَجْهَهَا).
(١) الرنة: الصيحة الحزينة. ورنت ترن رنينًا، وأرانت: صاحت.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ أي : في صرخة عظيمة (١) ورنة، قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وأبو صالح، والضحاك، وزيد بن أسلم والثوري والسدي وهي قولها :﴿يَا وَيْلَتَا﴾ ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ (٢) أي : ضربت بيدها على جبينها، قاله مجاهد وابن(٣) سابط.
وقال ابن عباس : لطمت، أي تعجبا كما تتعجب(٤) النساء من الأمر الغريب، ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي : كيف ألد وأنا عجوز [ عقيم ] (٥)، وقد كنتُ في حال الصبا عقيما لا أحبل ؟.
١ - (٥) في م، أ: "وعيطة"..
٢ - (٦) في م: "وصكت"..
٣ - (٧) في م: "وأبو"..
٤ - (٨) في م: "يتعجب"..
٥ - (٩) زيادة من أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما سمعت المرأة البشارة ﴿أقبلت﴾ فرحة مستبشرة ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ أي : صيحة ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ وهذا من جنس ما يجري من لنساء عند السرور [ ونحوه ] من الأقوال والأفعال المخالفة للطبيعة والعادة، ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي : أنى لي الولد، وأنا عجوز، قد بلغت من السن، ما لا تلد معه النساء، ومع ذلك، فأنا عقيم، غير صالح رحمي للولادة أصلاً، فثم مانعان، كل منهما مانع من الولد، وقد ذكرت المانع الثالث في سورة هود بقولها :﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٤-٣٧} ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ -[٨١٠]- فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ * فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾.
يقول تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ أي: أما جاءك ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ ونبأهم الغريب العجيب، وهم: الملائكة، الذين أرسلهم الله، لإهلاك قوم لوط، وأمرهم بالمرور على إبراهيم، فجاؤوه في صورة أضياف.
﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ﴾ مجيبًا لهم ﴿سَلامٌ﴾ أي: عليكم ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي: أنتم قوم منكرون، فأحب أن تعرفوني بأنفسكم، ولم يعرفهم إلا بعد ذلك.
ولهذا راغ إلى أهله أي: ذهب سريعًا في خفية، ليحضر لهم قراهم، ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ وعرض عليهم الأكل، فـ ﴿قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ حين رأى أيديهم لا تصل إليه، ﴿قَالُوا لا تَخَفْ﴾ وأخبروه بما جاؤوا له ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ وهو: إسحاق عليه السلام.
فلما سمعت المرأة البشارة ﴿أقبلت﴾ فرحة مستبشرة ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ أي: صيحة ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ وهذا من جنس ما يجري من النساء عند السرور [ونحوه] من الأقوال والأفعال المخالفة للطبيعة والعادة، ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي: أنى لي الولد، وأنا عجوز، قد بلغت من السن، ما لا تلد معه النساء، ومع ذلك، فأنا عقيم، غير صالح رحمي للولادة أصلا فثم مانعان، كل منهما مانع من الولد، وقد ذكرت المانع الثالث في سورة هود بقولها: ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾
﴿قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ﴾ أي: الله الذي قدر ذلك وأمضاه، فلا عجب في قدرة الله تعالى ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ أي: الذي يضع الأشياء مواضعها، وقد وسع كل شيء علمًا فسلموا لحكمه، واشكروه على نعمته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
امْرَأَتُهُ
هِيَ: سَارَةُ.
صَرَّةٍ
صَيْحَةٍ، وَضَجَّةٍ.
فَصَكَّتْ وَجْهَهَا
لَطَمَتْهُ بِيَدِهَا تَعَجُّبًا.
عَقِيمٌ
لَا يُولَدُ لِي وَلَدٌ.

إعراب الآية ٢٩ من سورة الذاريات

من كتاب: إعراب القرآن

والألف لالتقاء الساكنين وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي يكون عالما وحكى الكوفيون أنّ عليما إذا كان للمستقبل قيل عالم، وكذا نظائره يقال: ما هو كريم وإنه لكارم غدا، وما مات وإنه لمائت وهذا وإن كان يقال فالقرآن قد جاء بغيره.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٢٩]

فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩)
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: في صيحة، وكذا قال مجاهد والضحاك وابن زيد وابن سابط، وقيل «في صرّة» في جماعة نسوة يتبادرن لينظرن إلى الملائكة. فَصَكَّتْ وَجْهَها قال مجاهد: ضربت جبهتها تعجبا وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ زعم بعض العلماء أنّ عجوزا بإضمار فعل أي أتلد عجوز. قال أبو جعفر: وهذا خطأ لأن حرف الاستفهام لا يحذف والتقدير على قول أبي إسحاق: قالت أنا عجوز عقيم أي فكيف ألد.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٣٠]

قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠)
قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ أي كما قلنا لك، وليس هذا من عندنا. إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ في تدبيره الْعَلِيمُ أي مصالح خلقه وبما كان وبما هو كائن.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٣١]

قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١)
قال إبراهيم لضيفه ما شأنكم يا أيها، وحذفت يا، كما يقال: زيد أقبل و «أي» نداء مفرد، وهو اسم تام، والْمُرْسَلُونَ من نعمته.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٣٢]

قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢)
أي قد أجرموا بالكفر، ويقال: جرموا، إلّا أنّ أجرموا بالألف أكثر.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٣٣]

لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)
أي لنمطر عليهم.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٣٤]

مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤)
مُسَوَّمَةً في معناه قولان: أهل التأويل على أنّ معناه معلّمة. قال ابن عباس: يكون الحجر أبيض وفيه نقطة سوداء ويكون الحجر أسود وفيه نقطة بيضاء. والقول الآخر أن يكون معنى مسومة مرسلة من سوّمت الإبل لِلْمُسْرِفِينَ أي للمتعدين لأمر الله جلّ وعزّ.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٣٥]

فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥)
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) كناية عن القرية، ولم يتقدّم لها ذكر لأنه قد عرف المعنى، ويجوز أن يكون كناية عن الجماعة.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾: يعني: صيحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٢٩.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فِي صَرَّةٍ﴾، قال: أقْبَلتْ تَرِنّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٤، وابن جرير ٢١‏/‏٥٢٨-٥٢٩ من طريقي معمر وسعيد.
٣
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ -من طريق العلاء بن عبد الكريم اليامي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾، قال: في صيحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٢٩.
٤
عن يحيى بن أبي رافع -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾، قال: صيحة، فَوَلْوَلَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٩‏/‏١٨٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ﴾ سارة ﴿فِي صَرَّةٍ﴾ يعني: في صيحة، وقالت: أوه، يا عجباه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٣٠.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾، قال: الصّرة: الصيحة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٨/٧٤، ٧٥) في معنى: ﴿في صَرَّةٍ﴾ عن النحاس قوله: «وقيل: ﴿في صَرَّةٍ﴾ في جماعة نسوة يتبادرن نظرًا إلى الملائكة».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق على- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ﴾، قال: لَطَمَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٢٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: ضربت بيدها على جبهتها، وقالت: يا ويلتاه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٠ مختصرًا، وأخرجه سعيد بن منصور -كما في الفتح ٨‏/‏٥٩٩- من طريق الأعمش.. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: وضَعتْ راحتها على جبهتها؛ كالإنسان إذا عجب١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٠.
١٠
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجُمَحيّ -من طريق سفيان، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي- في قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، قال: قالت هكذا. وضرب سفيان بيده على جبهته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٠.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بشَّر جبريل سارة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ضَربتْ جبهتها عجبًا، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٠.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾، يعني: فضَربتْ بيدها جبينها أو خدّها تَعجُّبًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٣٠.
١٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿فصكت وجهها﴾، قال: ضربت على جبينها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٤٨١.
١٤
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها﴾: وضَعتْ يدها على جبهتها تَعجُّبًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في قوله: ﴿فصكت وجهها﴾ على قولين: الأول: لَطَمَت. الثاني: معناه: ضَربتْ بيدها جبهتها. وقد ذكر ابنُ جرير (٢١/٥٣٠) القولين، ثم قال معلّقًا: «والصّكّ عند العرب: هو الضرب. وقد قيل: إنّ صكّها وجهها، أن جمعت أصابعها، فضَربتْ بها جبهتها». وعلّق ابنُ عطية (٨/٧٥) على الأول، فقال: «وهذا مما يفعله الذي يَرِد عليه أمر يَسْتَهْوله». وعلّق على الثاني، فقال: «وهذا مستعمل في الناس حتى الآن».
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مُشاش- أنّه سُئل عن: ﴿عَجُوزٌ عَقِيم﴾، وعن: ﴿الرِّيحَ العَقِيم﴾ [الذاريات:٤١]، وعن: ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج:٥٥]، فقال: العجوز العقيم: التي لا ولد لها، وأما الريح العقيم: فالتي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تُلقِح، وأما عذاب يوم عقيم: فيوم لا ليلة له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣١ مختصرًا بنحوه، كذلك من طريق أبي ساسان أيضًا، وأخرجه ابن المنذر -كما في الفتح ٨‏/‏٦٠١- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لما قال لها جبريل: إنّك ستلدين. فضَربتْ جبهتها، فذلك قوله: ﴿فَصَكَّتْ وجْهَها وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾، كنتُ شابّة عقيم، فكيف وأنا اليوم عجوز؟! فضَحكتْ تَعَجُّبًا، وقالت: أنا ألد؟! كيف يكون هذا وأنا عجوز وهذا بَعْلي شيخًا؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٣٠.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَتْ عَجُوزٌ﴾ مِن الكِبَر، ﴿عَقِيمٌ﴾ مِن الولد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٣٠-١٣١.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّة﴾، قال: في صيحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٢٨-٥٢٩ من طريقي علي وعطية، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٤-. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٠٠ إلى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فِي صَرَّة﴾، قال: صيحة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٢٠، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣١٩-، وابن جرير ٢١‏/‏٥٢٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الذاريات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة الذاريات

٨ وقفات في هذه الآية

  • فأقبلت امرأته في صَرة” في صَرة أي صوت وضجة، ومنه صرير الباب وهو صوته… وليس المـراد ُصرة بضم الصاد وهي كيـس المتاع

    — رمزي أحمد ناصر

  • سئل الضحاك عن قوله تعالى: (عَجُوزٌ عَقِيمٌ)، و (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) (الذاريات: ٤١)، و (عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ) (الحج:٥٥)، فقال: (عَجُوزٌ عَقِيمٌ) التي لا ولد لها، (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) التي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تلقح، وأما (عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ) فيوم لا ليلة له.

    — جلال الدين السيوطي

  • ﴿ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ﴾ قد ترى نفسك في أسوأ حال وأن تحقق أمنياتك محال لكن حين يردك الله بفضل يغمرك عطائه وإن كانت ضدك كل الأسباب .

    — تدبر

  • "فصكت وجهها" تعجب إبراهيم عليه السلام وسارة كلاهما ولكن سارة صكت وجهها. طريقة المرأة في التعبير ليست كالرجل ما أجمل الانتباه لذلك.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ﴾ . قد ترى نفسك في أسوأ حال وأن تحقق أمنياتك محال لكن حين يردك الله بفضل يغمرك عطائه وإن كانت ضدك كل الأسباب.

    — روائع القرآن

  • إذا ما فَاجَأك أمرٌ تكرهُه , أو نزل بساحتك قضاءٌ تستثقلُه ؛ فأكثر من التفكر في اسمي الله ( الحكيم , العليم ) , فذلك معينٌ لك علي الرِّضا والتسليمْ .

    — مصحف تدبر المفصل

  • مشيئة الله لا تتقيَّد بمألوف البشر وعاداته , ولكنها ماضيةٌ نافذة بلا حدود أو قيود .

    — مصحف تدبر المفصل

  • قوله تعالى:{وَقُلْنَا يا آدم اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِين}[البقرة:35] . إن المتأمل لكتاب الله تعالى يجد أن كلمة (الزوج) مراداً بها (الزوجة) لم ترد إلا في حق المؤمنين، أي: حين يكون الزوجان مؤمنين، أما إذا كان أحدهما غير مؤمن فتستعمل لفظة (امرأة)، كامرأة فرعون، وامرأة نوح، وامرأة لوط، وامرأة أبي لهب. وللعلماء في ذلك تعليلات: منها ما قاله أبو القاسم السهيلي من أن ذلك التعبير هو بسبب كونهن لسن أزواجاً لهم في الآخرة، وإنما زواجهم في الدنيا فقط، ولذلك ناسب عدم ذكر الزوجية، وأبدل عنه بما يدل على الأنوثة فقط دون لفظ المشاكلة والمشابهة، وهو لفظ (امرأة). ومنها أيضاً قول السهيلي: ((ولأن التزويج حليةٌ شرعيةُ، وهو من أمر الدين، فجرّدها – أي امرأة أبي لهب-من هذه الصفة كما جرّد امرأة نوح وامرأة لوط، فلم يقل: (زوج نوح) )). وأقوى منه تعليل الإمام ابن القيم – رحمه الله-بأن هذا اللفظ – وهو الزوج – مشعرٌ بالمشاكلة والمجانسة والاقتران، وهذا غير متأت لغير المؤمنين، حيث قطع الله سبحانه وتعالى المشابهة والمشاكلة بين الكفار والمؤمنين، قال تعالى:{لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ }[الحشر:20].. وقطع –سبحانه – المقارنة بينهما في أحكام الدنيا، فلا يتوارثان، ولا يتناكحان، ولا يتولى أحدهما صاحبه، فكما انقطعت الصلة بينهما في المعني انقطعت في الاسم، ولذلك ورد في آية المواريث لفظ (الزوج) دون (المرأة) إيذاناً بأنّ هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما، ولا تناسب، فلا يقع بينهما التوارث. ويرى السهيلي أن هذه القاعدة لم تنتقض إلا في قول زكريا – عليه السلام -: {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا}[مريم:8]، وقوله تعالى عن زوج إبراهيم – عليه السلام -: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ }[الذاريات:29]، وقد علل السهيلي ذلك بقوله: ((إلا أن يكون مساق الكلام في ذكر الولادة والحمل ونحو ذلك ، فيكون حينئذ لفظ (المرأة) لائقاً بذلك الموطن،كقوله تعالى:{وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا}[مريم:8]،-: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ } ؛لأن الصفة التي هي الأنوثة هي المقتضية للحمل والوضع، لا من حيث كانت زوجاً)). وأرى أن هذا التعليل ضعيفٌ؛ لأن الحمل والوضع من مقتضيات الزوجية، فعلى هذا التعليل استعمال لفظ (الزوجة) أولى، لكن بعد أن تأملت أنه لم يرد هذا اللفظ في حق المؤمنين إلا مع امرأتين ما تلدان؛ لكون إحداهما عاقراً، والأخرى كبيرة آيسة، أرى –والله أعلم-أن السبب في استعمال لفظ (المرأة) من قبل الزوجين في هاتين الآيتين هو انتفاء مستلزمات الزوجية بكبر السن وانقطاع الولادة. ولا يُعترض على قول هذا بقول الله تعالى:{إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم}[آل عمران:35]؛ بكون عمران وزوجه مؤمنين، وبكون زوجه حاملاً؛ إذ سبب استعمال{امْرَأَتُ} ههنا أنها أيضاً كانت عاقراً لا تلد، كما قال عكرمة، فقد أمسك الله عنها الولد حتى أسنت وشاخت، كما أن عمران – عليه السلام- كان قد مات قبل تبين حمل زوجه وقبل ولادتها، بدليل قول امرأته:{ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ }[آل عمران:36] ؛ إذ ليس من العادة أن تسمي المرأة مولودها، وهناك دليل آخر على موته قبلاً، وهو قوله تعالى:{ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا }[آل عمران:37]، ولا يُكفلُ إلا اليتيم. فائدة: هل يقال: زوجٌ، وزوجة؟ نقل ابن جني عن أبي حاتم السجستاني قوله: ((كان الأصمعي ينكر (زوجة)، ويقول إنما هي (زوجٌ)، ويحتج بقول الله تعالى:{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}[الأحزاب:37] قال: فأنشدته قول ذي الرمة: أذو زوجةٍ في المصر أم ذو خصومةٍ أراك لها بالبصرة العام ثاويا فقال: ذو الرمة طالما أكل المالح والبقل في حوانيت البقالين!!!. قال: وقد قرأنا عليه من قبل لأفصح الناس، فلم ينكره: فبكى بناتي شجوهن وزوجتي والطامعون إلى ثم تصدعوا وقال آخر: من منزلي قد أخرجتني زوجتي تهر في وجهي هرير الكلبة)) والصحيح جوازه، قال الفراء: (( وأهل الحجاز يقولون للمرأة (زوج)، وسائر العرب يقولون: (زوجة) )). قال الفرزدق: تقول وقد ضمت بعشرين حوله ألا ليت أني زوجةٌ لابن غالب وقال: ولتكفينك فقد زوجتك التي هلكت مُوقعة الظهور قصار وقال: فإن أمراً يسعى يُخبب زوجتي كساعٍ إلى أسدِ الشرى يستبيلها وقال: آدم قد أخرجته وهو ساكنٌ وزوجته من خير دار مُقام وقال الأخطل: زوجةُ أشمط مرهوب بوادره قد كان في رأسه التخويص والنزع وقال أيضاً: على زوجها الماضي تنوح وإنني على زوجتي الأخرى كذاك أنوح وقالت حميدة بنت النعمان بن بشير الأنصاري: ترى زوجة الشيخ مغمومة وتمسي لصحبته قاليه وقال الشماخ بن ضرار الذبياني: قد أصبحت زوجة شماخٍ بِشَرّ وقال أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه: جدي وجد رسول الله متحدٌ وفاطم زوجتي لا قول ذي فند

    — صالح العايد

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة الذاريات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) And his wife approached with a cry [of alarm] and struck her face and said, "[I am] a barren old woman!"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال