تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٩ وقوله تعالى :﴿فأقبلت امرأته في صرّةٍ فصكّت وجهها﴾ ذكر ههنا الإقبال، وقال في آية أخرى في سورة هود :﴿وامرأتُه قائمة فضحكت فبشّرناها بإسحاق﴾ [ الآية : ٧١ ].
فجائز ألا يكون على حقيقة الإقبال، ولكن لمّا ذكر فعلها، وهو(١) الصّرّة وصكّ الوجه، ذكر الإقبال. غير أن كان منها الإقبال من المكان، أي أقبلت، فصكّت وجهها في صرّة كما قال عز وجل :﴿ألم تر إلى ربك كيف مدّ الظل﴾ ؟ [الفرقان: ٤٥] أمر بالرؤية والنظر إلى الفعل الذي ذكر، وهو مدّ الظل، وإذا ذكر النفس دون الفعل فالمراد منه النظر إلى نفسه، لا غير، والله أعلم. فعلى ذلك هذا.
ثم قوله تعالى :﴿في صرّة﴾ أي في صيحة. وقوله عز وجل :﴿فصكّت وجهها﴾ أي ضربت وجهها بيدها تعجُّبا منها بتلك البشارة التي بُشّرت بالولادة.
وقوله تعالى :﴿وقالت عجوز عقيم﴾ وكانت كما أخبرت عجوزا عقيما.
فجائز ألا يكون على حقيقة الإقبال، ولكن لمّا ذكر فعلها، وهو(١) الصّرّة وصكّ الوجه، ذكر الإقبال. غير أن كان منها الإقبال من المكان، أي أقبلت، فصكّت وجهها في صرّة كما قال عز وجل :﴿ألم تر إلى ربك كيف مدّ الظل﴾ ؟ [الفرقان: ٤٥] أمر بالرؤية والنظر إلى الفعل الذي ذكر، وهو مدّ الظل، وإذا ذكر النفس دون الفعل فالمراد منه النظر إلى نفسه، لا غير، والله أعلم. فعلى ذلك هذا.
ثم قوله تعالى :﴿في صرّة﴾ أي في صيحة. وقوله عز وجل :﴿فصكّت وجهها﴾ أي ضربت وجهها بيدها تعجُّبا منها بتلك البشارة التي بُشّرت بالولادة.
وقوله تعالى :﴿وقالت عجوز عقيم﴾ وكانت كما أخبرت عجوزا عقيما.
١ في الأصل وم: وهي..