معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليهم فأقبلت امرأته في صرة﴾ أي : صيحة، قيل : لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان، وإنما هو كقول القائل : أقبل يشتمني أخذ بمعنى أخذ في شتمي، أي أخذت تولول كما قال الله تعالى :﴿قالت يا ويلتى﴾( هود-٧٢ )، ﴿فصكت وجهها﴾ قال ابن عباس : لطمت وجهها. وقال الآخرون : جمعت أصابعها فضرت جبينها تعجباً، كعادة النساء إذا أنكرن شيئاً، وأصل الصك : ضرب الشيء بالشيء العريض. ﴿وقالت عجوز عقيم﴾ مجازه : أتلد عجوز عقيم ؟ وكانت سارة لم تلد قبل ذلك.