السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فأقبلت﴾ أي : من سماع هذا الكلام ﴿امرأته﴾ سارة قيل : لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت، فهو كقول القائل : أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه وقوله تعالى :﴿في صرّة﴾ أي : صيحة حال، أي : جاءت صائحة لأنها قد امتلأت عجباً ﴿فصكت﴾ قال ابن عباس : لطمت ﴿وجهها﴾ واختلف في صفته فقيل : هو الضرب باليد مبسوطة وقيل : هو ضرب الوجه بأطراف الأصابع فعل المتعجب، وهي عادة النساء إذا أنكرن شيئاً، وأصل الصك ضرب الشيء بالشيء العريض. وقيل : جمعت أصابعها وضربت جبهتها عجباً وذاك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً ﴿وقالت﴾ تريد أن تستبين الأمر هل الولد منها أو من غيرها ﴿عجوز﴾ قال القشيري : قيل إنها كانت يومئذ ابنة ثمان وتسعين سنة ومع ذلك ﴿عقيم﴾ فهي حال شبابها لم تكن تقبل الحبل فلم تلد قط.