التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم يحكى القرآن بعد ذلك ما كان من امرأته بعد أن سمعت بهذه البشرى فقال :﴿فَأَقْبَلَتِ امرأته فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾.
أى : فأقبلت امرأة إبراهيم - عليه السلام - وهى تصيح فى تعجب واستغراب من هذه البشرى. فضربت بيدها على وجهها وقالت : أنا عجوز عقيم فكيف ألد ؟
والصرة : من الصرير وهو الصوت، ومنه صرير الباب، أى : صوته، والصك الضرب الشديد على الوجه، وعادة ما تفعله النساء إذا تعجبن من شىء.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - فى سورة هود :﴿قَالَتْ ياويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ وهنا رد عليها الملائكة بما يزيل تعجبها واستغرابها واستبعادها لأن يكون لها ولد مع كبر سنها،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى