عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: إذا هجرها في المضجع، وضربها، فأبت أن ترجع، وشاقَّته؛ فليبعث حكمًا من أهله وتبعث حكمًا من أهلها، تقول المرأة لِحَكَمها: قد ولَّيْتُكَ أمري، فإن أمرتني أن أرجع رجعت، وإن فَرَّقْت تَفَرَّقْنا. وتخبره بأمرها إن كانت تريد نفقةً، أو كَرِهَتْ شيئًا من الأشياء، وتأمره أن يرفع ذلك عنها وترجع، أو تخبره أنها لا تريد الطلاق. ويبعث الرجل حكمًا من أهله يُوَلِّيه أمرَه، ويخبره، يقول له حاجته إن كان يريدها أو لا يريد أن يطلقها أعطاها ما سألت، وزادها في النفقة، وإلا قال له: خذ لي منها ما لها عَلَيَّ، وطلِّقْها. فيُوَلِّيه أمره، فإن شاء طلَّق، وإن شاء أمسك. ثم يجتمع الحكمان، فيُخْبِر كلُّ واحدٍ منهما ما يريد لصاحبه، ويجهد كل واحد منهما ما يريد لصاحبه، فإن اتَّفق الحكمان على شيءٍ فهو جائز، إن طلَّقا وإن أمسكا، فهو قول الله: ﴿فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما﴾. فإن بعثت المرأة حكمًا، وأبى الرجل أن يبعث؛ فإنّه لا يقربها، حتى يبعث حكمًا