سورة النساء — الآية ٥٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: في النساء، فما بالُه حَلَّ لأولئك الأنبياء أن ينكح داود تسعًا وتسعين امرأة، وينكح سليمان مائة امرأة، ولا يحل لمحمد أن ينكح كما نكحوا؟!
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٥٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: زَرَع إبراهيمُ خليل الرحمن، وزَرَع الناسُ في تلك السنة، فهلك زرعُ الناس، وزكا زرعُ إبراهيم، واحتاج الناس إليه، فكان الناس يأتون إبراهيم فيسألونه منه، فقال لهم: مَن آمن أعطيته، ومَن أبى منعته. فمنهم مَن آمن به فأعطاه من الزرع، ومنهم مَن أبى فلم يأخذ منه، فذلك قوله: ﴿فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٥٩
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: بعث رسول الله ﷺ خالدَ بن الوليد في سَرِيَّةٍ، وفيها عمّار بن ياسر، فساروا قِبَل القوم الذين يريدون، فلما بلغوا قريبًا منهم عَرَّسُوا، وأتاهم ذُو العَيْنَين فأخبرهم، فأصبحوا قد هربوا، غير رجل أمَرَ أهلَه فجمعوا متاعهم، ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل، حتى أتى عسكر خالدٍ يسأل عن عمار بن ياسر، فأتاه، فقال: يا أبا اليقظان، إنِّي قد أسلمتُ، وشهدتُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإنّ قومي لَمّا سمِعوا بكم هربوا، وإنِّي بَقِيتُ، فهل إسلامي نافعي غدًا؟ وإلا هربت. فقال عمار: بل هو ينفعُك، فأقِم. فأقام، فلما أصبحوا أغار خالد، فلم يجد أحدًا غيرَ الرجل، فأخذه، وأخذ ماله، فبلغ عمارًا الخبر، فأتى خالدًا، فقال: خلِّ عن الرجل؛ فإنّه قد أسلم، وهو في أمان مِنِّي. قال: خالد، وفيم أنت تُجِير؟ فاسْتَبّا، وارتفعا إلى النبي ﷺ، فأجاز أمانَ عمّار، ونهاه أن يُجِير الثانية على أمير، فاستَبّا عند النبي ﷺ، فقال خالد: يا رسول الله، أتترك هذا العبدَ الأجدعَ يشتمني؟ فقال رسول الله ﷺ: «يا خالد، لا تَسُبَّ عمّارًا؛ فإنّه مَن سَبَّ عمّارًا سَبَّه اللهُ، ومَن أبْغَضَ عمّارًا أبغضهُ الله، ومَن لَعَنَ عمارًّا لعنه الله». فغضب عمار، فقام، فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه، فاعتذر إليه، فرَضِي؛ فأنزل الله الآية
قراءة الأثر في موضعه