عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، قال: لا يضركم ضلالة مَن ضل من مجوس أهل هجر وغيرهم من المشركين وأهل الكتاب من النصارى واليهود
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قال: أخذت هذا التفسير عن مجاهد، والحسن، والضحاك في قول الله: ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾: أنّ رجلين نصرانيين من أهل دارين -أحدهما تميمي، والآخر يماني- صاحبهما مولًى لقريش في تجارة، فركبوا البحر، ومع القرشي مال معلوم قد علمه أولياؤه من بين آنية وبَزٍّ ورِقَّة، فمرض القرشي، فجعل وصيته إلى الدارِيَّيْنِ، فمات وقبض الدارِيّان المال والوصية، فدفعاه إلى أولياء الميت، وجاءا ببعض ماله، وأنكر القومُ قِلَّة المال، فقالوا للداريين: إنّ صاحبنا قد خرج معه بمال أكثر مما أتيتمونا به، فهل باع شيئًا أو اشترى شيئًا فوضع فيه؟ أو هل طال مرضه فأنفق على نفسه؟ قالا: لا. قالوا: فإنكما خنتمانا. فقبضوا المال، ورفعوا أمرهما إلى النبي - ﷺ -؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى آخر الآية. فلما نزل: أن يحبسا من بعد الصلاة، أمر النبي - ﷺ - فقاما بعد الصلاة، فحلفا بالله رب السموات ما ترك مولاكم من المال إلا ما أتيناكم به، وإنا لا نشتري بأيماننا ثمنًا قليلًا من الدنيا ولو كان ذا قربى، ولا نكتم شهادة الله، إنا إذن لمن الآثمين، فلما حلفا خُلِّي سبيلهما. ثم إنهم وجدوا بعد ذلك إناء من آنية الميت، فأخذ الدارِيّان، فقالا: اشتريناه منه في حياته. وكذبا، فكُلِّفا البينة، فلم يقدرا عليها، فرفعوا ذلك إلى النبي - ﷺ -؛ فأنزل الله تعالى: ﴿فإن عثر﴾. يقول: فإن اطَّلع ﴿على أنهما استحقا إثما﴾ يعني: الداريين، إن كتما حقًّا ﴿فآخران﴾ من أولياء الميت ن ﴿يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان، فيقسمانبالله﴾ فيحلفان بالله: إنّ مال صاحبنا كان كذا وكذا، وإن الذي يطلب قبل الداريين لحقٌّ، ﴿وما اعتدينا، إنا إذن لمن الظالمين﴾ هذا قول الشاهدين أولياء الميت، ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾ يعني: الداريين والناس أن يعودوا لمثل ذلك
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾، يقول: فيحلفان بالله: إنّ مال صاحبنا كان كذا وكذا، وإنّ الذي نطلب قِبَل الدّارِيَّيْنِ لَحَقٌّ