سورة الحجرات — الآية ١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: بلَغنا -والله أعلم- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾: يعني بذلك في شأن القتال، وما يكون من شرائع دينهم. يقول: لا تَقضوا في ذلك شيئًا إلا بأمْر رسول الله ﷺ، وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعَث سريّة، واستَعمَل عليهم مُنذر بن عمرو الأنصاري. فذكر قصة قتْل بني عامر لتلك السّريّة، وهم أصحاب بئر مَعُونة، ورجوع ثلاثة منهم إلى المدينة، وأنهم لقوا رجلين مِن بني سُلِيم جائيين مِن عند رسول الله ﷺ، فقالوا: مَن أنتما؟ فاعتزيا إلى بني عامر، فقال النَّفر: إنّا ثائرون بإخواننا. فقتلوهما، فأتَوا النبي ﷺ، فأخبروه الخبر، فكره النبي ﷺ قتْلهما؛ فنَزَلتْ هذه الآية، يقول: لا تقطعوا دونه أمرًا، ولا تُعجّلوا به
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ١٧
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾: إنهم أعراب بني أسَد بن خُزيمة، قالوا: يا رسول الله، أتيناك بغير قتال، وتركنا العشائر والأموال، وكلّ قبيلة من الأعراب قاتَلتْك حتى دخلوا في الإسلام كرهًا، فلَنا عليك حقٌّ. فأنزل الله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾، فله لذلك المنُّ عليكم ﴿إن كنتم صادقين﴾، وفيهم أُنزِلتْ: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد:٣٣]
قراءة الأثر في موضعه