عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ﴾ قال: عمر بن الخطاب دعا أعراب المدينة؛ جُهينة ومُزينة الذين كان النَّبِيّ ﷺ دعاهم إلى خروجه إلى مكة، دعاهم عمر بن الخطاب إلى قتال فارس ﴿فَإنْ تُطِيعُوا﴾ إذا دعاكم عمر تكن توبة لتخلُّفكم عن النبيِّ ﷺ ﴿يؤتكم الله أجرًا حسنًا﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ إذا دعاكم عمر ﴿كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ إذ دعاكم النبيُّ ﷺ ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله تعالى: ﴿يبايعونك تحت الشجرة﴾، قال: سَمُرة كانت بالحُدَيبية، فكانت هذه الشجرة يُعرَف موضعها، ويؤتى هذا المسجد، حتى كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فبلغه أنّ الناس يأتونها ويُصلّون عندها فيما هُنالِك ويُعَظِّمونها، فرأى أنّ ذلك مِن فعلهم حَدَثٌ
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وكَفَّ أيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ﴾، قال: الحليفان أسد وغَطَفان، عليهم عُيينة بن حِصن، معه مالك بن عوف النّصري أبو النضر، وأهل خَيْبَر على بئر معونة، فألقى الله في قلوبهم الرُّعب، فانهزموا، ولم يلقَوا النبيَّ ﷺ
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هم أسد وغَطَفان، ﴿لَوَلَّوُا الأَدْبارَ﴾ حتى ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾، يقول: سُنَّة الله في الذين خَلَوا من قبل أن لن يُقاتِل أحدٌ نبيَّه إلا خذله الله؛ فقتله أو رَعَّبه فانهزم، ولن يسمع به عدوٌّ إلا انهزموا واستسلموا
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾، قال: حَمِيتْ قريش أن يدخل عليهم محمد ﷺ، وقالوا: لا يدخلها علينا أبدًا. فوضع الله الحَميّة عن محمد وأصحابه