عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿فإن كان لكم فتح من الله﴾ قال: المنافقون يتربصون بالمسلمين، ﴿فإن كان لكم فتح﴾ قال: إن أصاب المسلمون من عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ﴿ألم نكن معكم﴾ قد كُنّا معكم؛ فأعطونا غنيمةً مثل ما تأخذون، ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يصيبونه من المسلمين، قال المنافقون للكافرين: ﴿ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين﴾ قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: وفي المنافقين: ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾. قال: مثل قوله في البقرة [٩]: ‹يُخادِعُونَ اللهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يُخادِعُونَ إلَّآ أنفُسَهُمْ›. قال: وأما قوله: ﴿وهو خادعهم﴾ فيقول: في النور الذي يُعْطى المنافقون مع المؤمنين، فيُعْطَوْن النورَ، فإذا بلغوا السور، وما ذكر الله من قوله: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ [الحديد:١٣] قال: قوله: ﴿وهو خادعهم﴾
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ إلى قوله: ﴿بين ذلك سبيلا﴾، قال: اليهود والنصارى، آمنت اليهود بعُزَيْرٍ، وكفرت بعيسى، وآمنت النصارى بعيسى، وكفرت بعُزَيْر، وكانوا يؤمنون بالنبي، ويكفرون بالآخر
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى قالوا لمحمد ﷺ: لن نُتابِعَك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب مِن عند الله: مِن الله إلى فُلانٍ أنّك رسول الله، وإلى فلان أنّك رسول الله. فأنزل الله: ﴿يسئلك أهل الكتاب﴾ الآية