عن ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، قال: قالت امرأةٌ: اسْتشفِعْ لي -يا رسول الله- على ربِّك. قال: «هل تدرين على مَن تستشفعين؟! إنّه مَلَأَ كُرْسِيُّه السماوات والأرض، ثم جلس عليه، فما يفَضُلُ منه مِن كلٍ أربعُ أصابعَ». ثم قال: «إنّ له أطيطًا كأطيطِ الرّحْل الجديد». فذلك قوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾، ينقطِعُ به بصرُه قبلَ أن يَبلُغَ أرجاء السماء. زعَموا: أنّ أولَ مَن يعلم بقيام الساعة الجنُّ؛ تذْهبُ فإذا أرجاؤُها قد سَقَطَتْ، لا تَجِدُ منفذًا، تَذْهبُ في المشرق والمغرب واليمن والشام
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية﴾ في المستهزئين، هم الذين سألوا رسول الله ﷺ الآيةَ؛ فنزَل فيهم: ﴿وأقسموا بالله﴾ حتى ﴿ولكن أكثرهم يجهلون﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: نزلت في المستهزئين الذين سألوا النبي ﷺ الآيةَ، فقال: ﴿قُلْ﴾، يا محمد: ﴿إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. ونزل فيهم: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾
قال ابن جُرَيج: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾. قال: يأمر بذكر اسمه على الشراب، والطعام، والذَّبح، وكل شيء يدل على ذكره يأمر به
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله﴾: وذلك أنّهم قالوا لمحمد ﷺ حين دعاهم إلى ما دعاهم إليه من الحق: لو كان هذا حقًّا لكان فينا مَن هو أحقُّ أن يأتيَ به من محمد. ﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ [الزخرف:٣١]
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك، وحجّاج- ﴿ومن يرد أن يضله، يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ بلا إله إلا الله، حتى لا يستطيعَ أن تَدخُله، ﴿كأنما يصعد في السماء﴾من شِدَّة ذلك عليه