عن عروة بن الزبير-من طريق أبي الأسود-، ومحمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق موسى بن عقبة- قالا: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ إلى قوله: ﴿صراطا مستقيما﴾، فبشّر الله - عز وجل - نبيّه - ﷺ - بمغفرته، وتمام نعمته، وفي طاعة مَن أطاع، ونفاق مَن نافق، ثم ذكر ما المنافقون مُعتلُّون به إذا أتَوا رسول الله - ﷺ -، وأخبرهم أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وإنما منعهم من الخروج معه أنهم ظنُّوا أن لن يرجع الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدًا، وظنُّواالسوء. ثم ذكر أنهم إذا انطلقوا إلى مغانم ليأخذوها التمسوا الخروج معهم لعَرَض الدنيا، ثم ذكر أنّ المنافقين سُيدعَون إلى قوم أولي بأس شديد يقاتلونهم أو يُسلمون ما يبتليهم، فإن أطاعوا أثابهم على الطاعة، وإن تَوَلّوا كفعلهم أوّل مرّة عذّبهم عذابًا أليمًا. ثم ذكر مَن بايع تحت الشجرة، ثم ذكر ما أثابهم على ذلك مِن الفتح والمغانم الكثيرة، وعجّل لهم مغانم كثيرة، ثم ذكر نعمته عليهم بكفّ أيدي العدوّ عنهم، ثم بشّره - ﷺ - بمكة أنه قد أحاط بها، ثم ذكر أن لو قاتلهم الذين كفروا لولّوا الأدبار ثم لا يجدون وليًّا ولا نصيرًا، ولأعطيناكم النّصر والظّفر عليهم، ثم ذكر المشركين وصدّهم المسلمين عن البيت الحرام والهَدْي معكوفًا أن يبلغ مَحِلّه، وأخبر أن لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرَّة بغير علم لو كان قتال، ثم قال: ﴿لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما﴾ [الفتح: ٢٥]، ثم ذكر الحميّة التي جعلها الله في قلوبهم حين أبَوا أن يُقرّوا لله -تبارك وتعالى- باسمه، وللرسول باسمه، وذكر الذي أنزل الله تعالى على رسوله - ﷺ - وعلى المؤمنين مِن السَّكينة حتى لا يحموا كما حمي المشركون لوقع القتال، فيكون فيه معرّة، ثم ذكر أنه قد صدق ﴿رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين﴾ إلى ﴿فتحا قريبا﴾ [الفتح: ٢٧]