عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: قال اللهُ وأجابهم: ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾، أي: هذين الكتابين الذي بُعث به موسى والذي بُعث به محمد ﷺ، لو كان يريد النبيَّ ﷺ لم يقل: ﴿فَأْتُواْ بِكِتابٍ مِّنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾، إنما أراد الكتابين
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- فقال الله: ﴿فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما﴾: مِن هذين الكتابين؛ الذي بُعِث به موسى، والذي بُعِث به محمد -صلى الله عليهما وسلم-
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد وصلنا لهم﴾، قال: وصلنا لهم الخبر؛ خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة، وشهدوها في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها. وقرأ: ﴿إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة﴾ [هود:١٠٣]. وقال: إنّا سوف نُنجِزهم ما وعدناهم في الآخرة، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم، نقضي بينهم وبين قومهم
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾: على دين عيسى، فلما جاء النبيُّ ﷺ أسلموا، فكان لهم أجرهم مرتين؛ بما صبروا أول مرة، ودخلوا مع النبي ﷺ في الإسلام
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون الشرَّ بالخير، لا يُكافِئون الشرَّ بالشر، ولكن يدفعونه بالخير. وقال في موضع آخر: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ [الرعد:٢٢]، لا يكافئون بالسيئة السيئة، ولكن يدرءون بالحسنة السيئة
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا سمعوا اللغو، أعرضوا عنه وقالوا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب، إذا سمعوا اللغو -الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو مِن عند الله- إذا سمعه الذين أسلموا، ومرُّوا به يتلونه؛ أعرضوا عنه وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يُؤمِنوا بالنبي ﷺ؛ لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾؟