عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾: المبلس: الذي قد نزل به الشّرُّ؛ إذا أبلس الرجلُ فقد نزل به بلاء
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ * ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾، قال: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ صلاة المغرب، ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ صلاة الصبح، ﴿وعَشِيًّا﴾ صلاة العصر، ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ صلاة الظهر، ﴿ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: وله الحمد مِن جميع خلقه دون غيره ﴿في السماوات﴾ مِن سكانها من الملائكة، ﴿والأرض﴾ من أهلها؛ من جميع أصناف خلقه فيها، ﴿وعَشِيًّا﴾ يقول: وسبِّحوه أيضًا عشيًّا، وذلك صلاة العصر، ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ يقول: وحين تدخلون في وقت الظهر
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، قال: كل له مطيعون. المطيع: القانت. قال: وليس شيء إلا وهو مطيع، إلا ابن آدم، وكان أحقهم أن يكون أطوعهم لله. وفي قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، قال: هذا في الصلاة، لا تتكلموا في الصلاة كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة. قال: وأهلُ الكتاب يمشي بعضُهم إلى بعض في الصلاة. قال: ويتقاتلون في الصلاة، فإذا قيل لهم في ذلك، قالوا: لكي تذهب الشحناء مِن قلوبنا، وتسلم قلوب بعضنا لبعض، فقال الله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ لا تزولوا كما يزولون، ﴿قانِتِينَ﴾ لا تتكلموا كما يتكلمون. قال: فأما ما سوى هذا كله في القرآن من القنوت فهو الطاعة، إلا هذه الواحدة
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾، قال: هل تجد أحدًا يجعل عبدَه هكذا في ماله؟! فكيف تعمد أنت -وأنت تشهد أنهم عبيدي وخلقي- وتجعل لهم نصيبًا في عبادتي، كيف يكون هذا؟! قال: وهذا مَثَلٌ ضربه الله لهم. وقرأ: ﴿كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون﴾
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾، قال: الإسلام مُذْ خلقهم الله مِن آدم جميعًا يُقِرُّون بذلك. وقرأ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شهدنا﴾ [الأعراف:١٧٢]. قال: فهذا قول الله: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ [البقرة:٢١٣] بعد
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة، وقيس بن مسلم-، والضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر بن عربي-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، مثله
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾، قال: المنيب إلى الله: المطيع لله، الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك؛ كان القوم كُفّارًا، فنزعوا ورجعوا إلى الإسلام
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾، قال: الذنوب. وقرأ: ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾