سورة الأحزاب — الآية ١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال رجلٌ يوم الأحزاب لرجل مِن صحابة النبي ﷺ: يا فلان، أرأيت إذ يقول رسولُ الله ﷺ: «إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده، لتنفقن كنوزهما في سبيل الله». فأين هذا مِن هذا، وأحدنا لا يستطيع أن يخرج يبول من الخوف؟! ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ إلّا غُرُورًا﴾ فقال له: كذبت، لأُخبِرَنَّ رسولَ الله ﷺ خبرَك. قال: فأتى رسول الله ﷺ، فأخبره، فدعاه، فقال: «ما قلتَ؟». فقال: كذب عَلَيَّ، يا رسول الله، ما قلت شيئًا، ما خرج هذا مِن فمي قطُّ. قال الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ﴾ حتى بلغ ﴿وما لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ [التوبة:٧٤]. قال: فهذا قول الله: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ [التوبة:٦٦]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لَآتَوْها﴾: سئلوا أن يكفروا لكفروا. قال: وهؤلاء المنافقون لو دخلت عليهم الجيوش، والذين يريدون قتالهم، ثم سئلوا أن يكفروا؛ لكفروا. قال: والفتنة: الكفر، وهي التي يقول الله: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ [البقرة:١٩١] أي: الكفر، يقول: يحملهم الخوف منهم وخبث الفتنة التي هم عليها من النفاق على أن يكفروا به
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ الآية، قال: هذا يوم الأحزاب؛ انصرف رجلٌ مِن عند النبي ﷺ، فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف، فقال له: أنت هاهنا في الشواء والرغيف والنبيذ، ورسول الله ﷺ بين الرماح والسيوف؟! قال: هلُمَّ إلَيَّ، لقد بُيِّغ بك وبصاحبك، والذي يُحلف به لا يستبقِي لها محمد أبدًا. قال: كذبتَ، والذي يُحلف به -وكان أخاه من أبيه وأمه-، واللهِ، لَأُخْبِرَنَّ النبي ﷺ بأمرك. وذهب إلى النبي ﷺ يخبره، فوجده قد نزل جبريل عليه السلام يخبره: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾، قال: فحدثني أبي أنّه كان بدريًّا، وأنّ قوله: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ﴾: أحبط الله عمله يوم بدر
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبَهُ﴾ قال: مات على ما هو عليه من التصديق والإيمان، ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ﴾ ذلك، ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ ولم يغيروا كما غَيَّر المنافقون
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٢٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِن أهْلِ الكِتابِ مِن صَياصِيهِمْ﴾، قال: الصياصي: حصونهم التي ظنوا أنها مانعتُهم من الله -تبارك وتعالى-
قراءة الأثر في موضعه