سورة سبأ — الآية ٣٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى﴾، قالوا: ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾ فأخبرهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، ﴿إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ قال: وهذا قول المشركين لرسول الله ﷺ وأصحابه؛ قالوا: لو لم يكن الله عَنّا راضيًا لم يعطنا هذا. كما قال قارون: لولا أن الله رضي بي وبحالي ما أعطاني هذا. قال: ﴿أوَلَمْ يَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ﴾ [القصص:٧٨]
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٣٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى﴾، قالوا: ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأَوْلادًا﴾. فأخبرهم الله أنّه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، ﴿إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٣٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾، قال: لم تضرهم أموالهم ولا أولادهم في الدنيا؛ للمؤمنين. وقرأ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس:٢٦]، فالحسنى: الجنة. والزيادة: ما أعطاهم الله في الدنيا؛ لم يحاسبهم به كما حاسب الآخرين
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٤٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ قال: ما بلغ هؤلاء -أمة محمد ﷺ- ﴿مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ يعني: الذين من قبلهم، وما أعطيناهم مِن الدنيا، وبسطنا عليهم، ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٤٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾، فقرأ: ﴿بَلْ نقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ﴾ إلى قوله: ﴿ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء:١٨]، قال: يُزْهِقُ اللهُ الباطل، ويُثْبِتُ اللهُ الحقَّ الذي دمغ به الباطل، فيَدْمَغُ بالحق على الباطل، فيهلك الباطل ويثبت الحق، فذلك قوله: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٥١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر، نزلت فيهم هذه الآية. قال: وهم الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا، وأحلَّوا قومهم دار البوار جهنم، أهل بدر من المشركين
قراءة الأثر في موضعه
سورة سبأ — الآية ٥٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾، قال: هؤلاء قتلى أهل بدر مَن قُتل منهم. وقرأ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ * وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ الآية، قال: التناوش: التناول، وأنى لهم تناوُل التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا. قال: وهذا بعد الموت في الآخرة. وقال في قوله: ﴿وقالُوا آمَنّا بِهِ﴾ بعد القتل ﴿وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾. وقرأ: ﴿ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهُمْ كُفّارٌ﴾ [النساء:١٨] قال: ليس لهم توبة. وقال: عرض الله عليهم أن يتوبوا مرة واحدة، فيقبلها الله منهم، فأبوا، أو يعرضون التوبة بعد الموت. قال: فهم يعرضونها في الآخرة خمس عرضات، فيأبى الله أن يقبلها منهم. قال: والتائب عند الموت ليست له توبة، ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذَّبَ بِآياتِ رَبِّنا﴾ [الأنعام:٢٧] الآية. وقرأ: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة:١٢]
قراءة الأثر في موضعه