عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: هذا الشّوك الذي تَحْظُر به العرب حول مواشيها من السّباع، والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك، ذلك الهشيم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: هؤلاء قوم لوط حين راودوه عن ضَيفه، طمس اللهُ أعينهم، فكان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون، فقالوا له: إنّا لا نترك عملنا، فإيّاك أن تُنزِل أحدًا أو تُضِيفه، أو تَدَعه يَنزل عليك، فإنّا لا ندعه بتَّةً ولا نترك عملنا. قال: فلمّا جاءه المرسلون خرجت امرأته الشّقيّة مِن الشَّقِّ، فأتتهم، فدَعَتْهم، وقالت لهم: تعالوا، فإنه قد جاء قومٌ لم أرَ قطّ أحسن وجوهًا، ولا أحسن ثيابًا، ولا أطيب أرواحًا منهم. قال: فجاءوه يُهرعون إليه، فقال: إنّ هؤلاء ضيفي، فاتقوا الله، ولا تخزوني في ضيفي. ﴿قالوا: أولم ننهَك عن العالمين﴾ أليس قد تقدّمنا إليك وأعذرنا فيما بيننا وبينك؟! قال: ﴿هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم﴾. فقال له جبريل عليه السلام: ما يَهُولك مِن هؤلاء؟ قال: أما ترى ما يريدون؟! فقال: ﴿إنّا رُسل ربّك لن يَصِلوا إليك﴾ لا تَخفْ ولا تحزن إنّا مُنجُّوك وأهلك إلا امرأتك، لتَصْنعنّ هذا الأمر سرًّا، وليكوننّ فيه بلاء. قال: فنشَر جبريل عليه السلام جناحًا من أجنحته، فاختلس به أبصارهم، فطمَس أعينهم، فجعلوا يجول بعضهم في بعض، فذلك قول الله: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]؟!
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾، قال: أكفّاركم خير من الكفار الذين عذّبناهم على معاصي الله؛ وهؤلاء الكفار خير مِن أولئك؟! وقال: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ أسْتَبْقاها؟
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ قال: أشياعهم من أهل الكفر من الأمم السالفة، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يقول: هل من أحد يتذكّر؟!