عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ أيضًا كما علّم هؤلاء، يُزكّيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويُعلّمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأولين. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ﴾ [التوبة:١٠٠] ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة. قال: وقد جعل الله فيهم سابقين. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة:١٠-١١]، وقال: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:١٣-١٤] فثُلّة من الأوّلين سابقون، وقليلٌ السابقون من الآخرين، وقرأ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٤٠]، وقرأ: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة:٢٧] حتى بلغ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٣٩-٤٠] أيضًا. قال: والسابقون من الأولين أكثر، وهم من الآخرين قليل. وقرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر:١٠] قال: هؤلاء مَن كان من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة
قراءة الأثر في موضعه