محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة الجمعة في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة الجمعة

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضّوَاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً قُلْ مَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ مّنَ اللّهْوِ وَمِنَ التّجَارَةِ وَاللّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوا انْفَضّوا إلَيْها يعني أسرعوا إلى التجارة وَتَركُوكَ قائما يقول للنبيّ ﷺ : وتركوك يا محمد قائما على المنبر وذلك أن التجارة التي رأوها فانفضّ القوم إليها، وتركوا النبيّ ﷺ قائما كانت زيتا قدم به دحية بن خليفة من الشام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السديّ، عن أبي مالك، قال : قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام، والنبيّ ﷺ يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشوا أن يسبقوا إليه، قال : فنزلت وَإذَا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضّوا إلَيْها وَتَرَكُوكَ قائما.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، قال : حدثنا سفيان، عن السديّ، عن قرة إذَا نُودِيَ للصّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ قال : جاء دحية الكلبي بتجارة والنبيّ ﷺ قائم في الصلاة يوم الجمعة، فتركوا النبيّ ﷺ وخرجوا إليه، فنزلت وَإذَا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضّوا إلَيْها وَتَرَكُوكَ قائما حتى ختم السورة.
حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال : حدثنا عبثر، قال : حدثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال : كنا مع رسول الله ﷺ في الجمعة، فمرّت عير تحمل الطعام، قال : فخرج الناس إلا اثني عشر رجلاً، فنزلت آية الجمعة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال : قال الحسن : إن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء سعر، فقدمت عير والنبيّ ﷺ يخطب يوم الجمعة، فسمعوا بها، فخرجوا والنبيّ ﷺ قائم، كما قال الله عزّ وجلّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله وَإذَا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضّوا إلَيْها وَتَرَكُوكَ قائما قال : جاءت تجارة فانصرفوا إليها، وتركوا النبيّ ﷺ قائما وإذا رأوا لهوا ولعبا قُلْ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ مِنَ اللّهْوِ وَمِنَ التّجارَةِ وَاللّهُ خَيْرُ الرازِقينَ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : وإذَا رَأَوْا تجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضّوا إلَيْها قال : رجال كانوا يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر يبتغون التجارة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : بينما رسول الله ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال : كم أنتم ؟ فعدّوا أنفسهم فإذا اثنا عشر رجلاً وامرأة ثم قام في الجمعة الثانية فجعل يخطبهم قال سفيان : ولا أعلم إلا أن في حديثه ويعظهم ويذكرهم، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت عصابة، فقال : كم أنتم، فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلاً وامرأة ثم قام في الجمعة الثالثة فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال كم أنتم ؟ فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلاً وامرأة، فقال :«وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اتّبَعَ آخِرُكمْ أوّلكمْ لالْتَهَبَ عَلَيْكُمُ الوَادي نارا » وأنزل الله عزّ وجلّ : وَإذَا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوا انْفَضّوا إلَيْها وَتَركُوكَ قائما ».
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله انْفَضوا إلَيْها وَتَركُوكَ قَائما قال : لو اتبع آخرهم أوّلهم لالتهب عليهم الوادي نارا.
قال : ثنا ابن ثور، قال معمر، قال قتادة : لم يبق مع النبيّ ﷺ يومئذ إلا اثنا عشر رجلاً وامرأة معهم.
حدثنا محمد بن عمارة الرازي، قال : حدثنا محمد بن الصباح، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن سالم وأبي سفيان، عن جابر، في قوله وَتَرَكُوكَ قائما قال : قدمت عير فانفضّوا إليها، ولم يبق مع النبيّ ﷺ إلا اثنا عشر رجلا.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال : حدثنا جرير، عن حصين، عن سالم، عن جابر أن النبيّ ﷺ كان يخطب قائما يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً، قال : فنزلت هذه الآية في الجمعة وَإذَا رَأَوْا تِجارَةَ أوْ لَهْوا انْفَضّوا إلَيْها وَتَركُوكَ قائما.
وأما اللهو، فإنه اختُلف من أيّ أجناس اللهو كان، فقال بعضهم : كان كَبَرا ومزامير. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال : حدثنا يحيى بن صالح، قال : حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال : كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرّون بالكبر والمزامير ويتركون النبيّ ﷺ قائما على المنبر، وينفضون إليها، فأنزل الله وَإذَا رَأَوْا تِجارَةَ أوْ لَهْوا انْفَضّوا إلَيْها.
وقال آخرون : كان طبلاً. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال : اللهو : الطبل.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الأشيب، قال : حدثنا ورقاء، قال : ذكر عبد الله بن أبي نجيح، عن إبراهيم بن أبي بكير، عن مجاهد أن اللهو : هو الطبل.
والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر، لأنه قد أدرك أمر القوم ومشاهدهم.
وقوله : قُلْ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ مِنَ اللّهْوِ وَمِنَ التّجارَةِ يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ : قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب، لمن جلس مستمعا خطبة رسول الله ﷺ وموعظته يوم الجمعة إلى أن يفرغ رسول الله ﷺ منها، خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها وَاللّهُ خَيْرُ الرازِقِينَ يقول : والله خير رازق، فإليه فارغبوا في طلب أرزاقكم، وإياه فأسألوا أن يوسع عليكم من فضله دون غيره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فتدركوا طلباتكم عند ربكم، وتصلوا إلى الخلد في جنانه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾
يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوًا (انْفَضُّوا إِلَيْهَا) يعني أسرعوا إلى التجارة (وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) يقول للنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: وتركوك يا محمد قائمًا على المنبر؛ وذلك أن التجارة التي رأوها فانفضّ القوم إليها، وتركوا النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قائما كانت زيتًا قدم به دحية بن خليفة من الشام.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُمَيْد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل السديّ، عن أَبي مالك، قال: قدم دحية بن خليفة بتجارة زيت من الشام، والنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يخطب يوم الجمعة، فلما رأوه قاموا إليه بالبقيع خشوا أن يسبقوا إليه، قال: فنزلت (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا).
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن السدّي، عن قرة (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) قال: جاء دحية الكلبي بتجارة والنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قائم في الصلاة يوم الجمعة، فتركوا النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وخرجوا إليه، فنزلت (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) حتى ختم السورة.
حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن سالم بن أَبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: "كنا مع
رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في الجمعة، فمرّت عير تحمل الطعام، قال: فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا فنزلت آية الجمعة".
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال، قال الحسن: إن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء سعر، فقدمت عير والنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يخطب يوم الجمعة، فسمعوا بها، فخرجوا والنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قائم، كما قال الله عزّ وجلّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) قال: جاءت تجارة فانصرفوا إليها، وتركوا النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قائمًا وإذا رأوا لهوا ولعبا (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا) قال: رجال كانوا يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر يبتغون التجارة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: "بينما رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يخطب الناس يوم الجمعة، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: كم أنتم؟ فعدّوا أنفسهم فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثانية فجعل يخطبهم؛ قال سفيان: ولا أعلم إلا أن في حديثه ويعظهم ويذكرهم، فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال: كم أنتم، فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة؛ ثم قام في الجمعة الثالثة فجعلوا يتسللون ويقومون حتى بقيت منهم عصابة، فقال كم أنتم؟ فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اتَّبَعَ آخِرُكمْ أوَّلَكُمْ لالْتَهَبَ عَلَيْكُمُ الْوَادِي نَارًا"، وأنزل الله عزّ وجلّ: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) قال: لو اتبع آخرهم أوّلهم لالتهب عليهم الوادي نارًا.
قال: ثنا ابن ثور، قال معمر، قال قتادة: لم يبق مع النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يومئذ إلا اثنا عشر رجلا وامرأة معهم.
حدثنا محمد بن عمارة الرازي، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سالم وأبي سفيان، عن جابر، في قوله: (وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) قال: قدمت عير فانفضّوا إليها، ولم يبق مع النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلا اثنا عشر رجلا.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآمُلي، قال: ثنا جرير، عن حصين، عن سالم، عن جابر "أن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يخطب قائمًا يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا قال: فنزلت هذه الآية في الجمعة (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) وأما اللهو، فإنه اختُلف من أيّ أجناس اللهو كان، فقال بعضهم: كان كَبَرًا (١) ومزامير.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن صالح، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال (٢) كان الجواري إذا نكحوا كانوا يمرّون بالكبر والمزامير ويتركون النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قائمًا على المنبر، وينفضون إليها، فأنزل الله (وَإِذَا رَأَوْا
(١) الكبر بالتحريك: الطبل. أو الطبل ذو الرأسين. أو الطبل الذي له وجه واحد، بلغة أهل الكوفة. أو الطبل الصغير. (التاج: كبر).
(٢) الذي في الدر عن جابر "فإذا كان نكاح لعب أهله وعزفوا ومروا باللهو على المسجد" وما هنا بمعناه. وليست العبارة بمحررة
تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا)
وقال آخرون: كان طبلا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: اللهو: الطبل.
حدثني الحارث، قال: ثنا الأشيب، قال: ثنا ورقاء، قال: ذكر عبد الله بن أَبي نجيح، عن إبراهيم بن أَبي بكر، عن مجاهد أن اللهو: هو الطبل.
والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر، لأنه قد أدرك أمر القوم ومشاهدهم.
وقول: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب، لمن جلس مستمعًا خطبة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وموعظته يوم الجمعة إلى أن يفرغ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم منها، خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها (وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) يقول: والله خير رازق، فإليه فارغبوا في طلب أرزاقكم، وإياه فأسألوا أن يوسع عليكم من فضله دون غيره.
آخر تفسير سورة الجمعة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يعاتب تبارك وتعالى على ما كان وقع من الانصراف عن الخطبة يوم الجمعة إلى التجارة التي قدمت المدينة يومئذ، فقال تعالى :﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ أي : على المنبر تخطب. هكذا ذكره غير واحد من التابعين، منهم : أبو العالية، والحسن، وزيد بن أسلم، وقتادة.
وزعم مقاتل بن حيان : أن التجارة كانت لدحية بن خليفة قبل أن يسلم، وكان معها طبل، فانصرفوا إليها وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا على المنبر إلا القليل منهم. وقد صَحّ بذلك الخبر، فقال الإمام أحمد :
حدثنا ابن إدريس، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال : قَدمَت عيرٌ المدينة، ورسول الله ﷺ يخطب، فخرج الناس وبقي اثنا عشر رجلا فنزلت :﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾
أخرجاه في الصحيحين، من حديث سالم، به(١)
وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هُشَيم، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال : بينما النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقدمت عيرٌ إلى المدينة، فابتدرها أصحابُ رسول الله ﷺ، حتى لم يبق مع رسول الله ﷺ إلا اثنا عشر رجلا فقال رسول الله ﷺ :" والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد، لسال بكم الوادي نارًا " ونزلت هذه الآية :﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ وقال : كان في الاثني عشر الذين ثَبَتُوا مع رسول الله ﷺ : أبو بكر، وعمر، رضي الله عنهما(٢).
وفي قوله :﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ دليل على أن الإمام يخطب يوم الجمعة قائما. وقد رَوَى مسلم في صحيحه عن جابر بن سَمُرَة قال : كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس.
ولكن هاهنا شيء ينبغي أن يُعلَم وهو : أن هذه القصة قد قيل : إنها كانت لما كان رسول الله ﷺ يقدّم الصلاة يوم الجمعة على الخطبة، كما رواه أبو داود في كتاب المراسيل : حدثنا محمود بن خالد، عن الوليد، أخبرني أبو معاذ بُكَير بن مَعروف، أنه سمع مُقَاتل بن حَيَّان يقول :" كان رسول الله ﷺ يصلي يوم الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين، حتى إذا كان يوم والنبي ﷺ يخطب، وقد صلى الجمعة، فدخل رجل فقال : إن دحيةَ بن خليفة قد قدمَ بتجارة (٣) يعني : فانفضوا، ولم يبق معه إلا نفر يسير.
وقوله :﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي : الذي عند الله من الثواب في الدار الآخرة ﴿خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ أي : لمن توكل عليه، وطلب الرزق في وقته.
١ - (٤) المسند (٣/٣١٣) وصحيح البخاري برقم (٤٨٩٩) وصحيح مسلم برقم (٨٦٣)..
٢ - (١) مسند أبي يعلى (٣/٤٦٨)..
٣ - (٢) المراسيل برقم (٦٢)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ أي : خرجوا من المسجد، حرصًا على ذلك اللهو، و [ تلك ] التجارة، وتركوا الخير، ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ تخطب الناس، وذلك [ في ] يوم جمعة، بينما النبي ﷺ يخطب الناس، إذ قدم المدينة، عير تحمل تجارة، فلما سمع الناس بها، وهم في المسجد، انفضوا من المسجد، وتركوا النبي ﷺ يخطب استعجالًا لما لا ينبغي أن يستعجل له، وترك أدب، ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الأجر والثواب، لمن لازم الخير وصبر نفسه على عبادة الله.
﴿خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾ التي، وإن حصل منها بعض المقاصد، فإن ذلك قليل منغص، مفوت لخير الآخرة، وليس الصبر على طاعة الله مفوتًا للرزق، فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب.
وفي هذه الآيات فوائد عديدة :
منها : أن الجمعة فريضة على جميع المؤمنين، يجب عليهم السعي لها، والمبادرة والاهتمام بشأنها.
ومنها : أن الخطبتين يوم الجمعة، فريضتان(١)  يجب حضورهما، لأنه فسر الذكر هنا بالخطبتين، فأمر الله بالمضي إليه والسعي له.
ومنها : مشروعية النداء ليوم الجمعة، والأمر به.
ومنها : النهى عن البيع والشراء، بعد نداء الجمعة، وتحريم ذلك، وما ذاك إلا لأنه يفوت الواجب ويشغل عنه، فدل ذلك على أن كل أمر ولو كان مباحًا في الأصل، إذا كان ينشأ عنه تفويت واجب، فإنه لا يجوز في تلك الحال.
ومنها : الأمر بحضور الخطبتين(٢)  يوم الجمعة، وذم من لم يحضرهما، ومن لازم ذلك الإنصات لهما.
ومنها : أنه ينبغي للعبد المقبل على عبادة الله، وقت دواعي النفس لحضور اللهو [ والتجارات ] والشهوات، أن يذكرها بما عند الله من الخيرات، وما لمؤثر رضاه على هواه.
تم تفسير سورة الجمعة، ولله الحمد والثناء(٣).
١ - في ب: فريضة..
٢ - كذا في ب، وفي أ: الخطبة..
٣ - في ب: بمن الله وعونه والحمد لله رب العالمين..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩-١١} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالحضور لصلاة الجمعة والمبادرة إليها، من حين ينادى لها والسعي إليها، والمراد بالسعي هنا: المبادرة إليها والاهتمام لها، وجعلها أهم الأشغال، لا العدو الذي قد نهي عنه عند المضي إلى الصلاة، وقوله: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ أي: اتركوا البيع، إذا نودي للصلاة، وامضوا إليها.
فإن ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من اشتغالكم بالبيع، وتفويتكم الصلاة الفريضة، التي هي من آكد الفروض.
﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أن ما عند الله خير وأبقى، وأن من آثر الدنيا على الدين، فقد خسر الخسارة الحقيقية، من حيث ظن أنه يربح، وهذا الأمر بترك البيع مؤقت مدة الصلاة.
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ﴾ لطلب المكاسب والتجارات ولما كان الاشتغال في التجارة، مظنة الغفلة عن ذكر الله، أمر الله بالإكثار من ذكره، فقال: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ أي في حال قيامكم وقعودكم وعلى جنوبكم، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فإن الإكثار من ذكر الله أكبر أسباب الفلاح.
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ أي: خرجوا من المسجد، حرصًا على ذلك اللهو، و [تلك] التجارة، وتركوا الخير، ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ تخطب الناس، وذلك [في] يوم جمعة، بينما النبي ﷺ يخطب الناس، إذ قدم المدينة، عير تحمل تجارة، فلما سمع الناس بها، وهم في المسجد، انفضوا من المسجد، وتركوا النبي ﷺ يخطب استعجالا لما لا ينبغي أن يستعجل له، وترك أدب، ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الأجر والثواب، لمن لازم الخير وصبر نفسه على عبادة الله.
﴿خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾ التي، وإن حصل منها بعض المقاصد، فإن ذلك قليل منغص، مفوت لخير الآخرة، وليس الصبر على طاعة الله مفوتًا للرزق، فإن الله خير الرازقين، فمن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب.
وفي هذه الآيات فوائد عديدة:
منها: أن الجمعة فريضة على جميع المؤمنين، يجب عليهم السعي لها، والمبادرة والاهتمام بشأنها.
ومنها: أن الخطبتين يوم الجمعة، فريضتان (١) يجب حضورهما، لأنه فسر الذكر هنا بالخطبتين، فأمر الله بالمضي إليه والسعي له.
ومنها: مشروعية النداء ليوم الجمعة، والأمر به.
ومنها: النهى عن البيع والشراء، بعد -[٨٦٤]- نداء الجمعة، وتحريم ذلك، وما ذاك إلا لأنه يفوت الواجب ويشغل عنه، فدل ذلك على أن كل أمر ولو كان مباحًا في الأصل، إذا كان ينشأ عنه تفويت واجب، فإنه لا يجوز في تلك الحال.
ومنها: الأمر بحضور الخطبتين (٢) يوم الجمعة، وذم من لم يحضرهما، ومن لازم ذلك الإنصات لهما.
ومنها: أنه ينبغي للعبد المقبل على عبادة الله، وقت دواعي النفس لحضور اللهو [والتجارات] والشهوات، أن يذكرها بما عند الله من الخيرات، وما لمؤثر رضاه على هواه.
تم تفسير سورة الجمعة، ولله الحمد والثناء (٣)
تفسير سورة المنافقين (٤)
مدنية
(١) في ب: فريضة.
(٢) كذا في ب، وفي أ: الخطبة.
(٣) في ب: بمن الله وعونه والحمد لله رب العالمين.
(٤) كذا في النسختين
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَهْوًا
مَا يُلْهِي مِنْ غِنَاءٍ، وَزِينَةٍ، وَنَحْوِهِمَا.
انفَضُّوا إِلَيْهَا
تَفَرَّقُوا عَنْكَ قَاصِدِينَ إِلَيْهَا.
قَائِمًا
تَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ.

إعراب الآية ١١ من سورة الجمعة

من كتاب: إعراب القرآن

وظاهر الآية يدلّ على إباحة الانتشار في الأرض لطلب رزق في الدنيا أو ثواب في الآخرة. وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً أي لما عليكم ووفّقكم لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي تدخلون الجنة فتقيمون فيها، والفلاح البقاء.

[سورة الجمعة (٦٢) : آية ١١]

وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١)
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها اختلف العلماء في اللهو هاهنا، فروى سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: كانت المرأة إذا أنكحت حرّكت لها المزامير فابتدر الناس إليها فأنزل الله جلّ وعزّ هذا. وقال مجاهد: اللهو الطبل. قال أبو جعفر: والقول الأول أولى بالصواب لأن جابرا مشاهد للتنزيل، ومال الفرّاء «١» إلى القول الثاني لأنهم فيما ذكر كانوا إذا وافت تجارة ضربوا لها بطبل، فبدر الناس إليها. وكان الفرّاء يعتمد في كتابه في المعاني على الكلبيّ والكلبي متروك الحديث. فأما قوله جلّ وعزّ انْفَضُّوا إِلَيْها ولم يقل: إليهما فتقديره على قول محمد بن يزيد وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها ثمّ عطف الثاني على الأول فدخل فيما دخل فيه. وزعم الفرّاء «٢» أن الاختيار أن يعود الضمير على الثاني، ولو كان كما قال فكان انفضوا إليه، ولكنه يحتجّ في هذا بأن المقصود التجارة. وهذا كله جائز أن يعود على الأول أو على الثاني أو عليهما. قال جلّ وعزّ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
[النساء: ١١٢] فعاد الضمير على الثاني، وقال جلّ وعزّ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [النساء: ١٣٥] فعاد عليهما جميعا وَتَرَكُوكَ قائِماً نصب على الحال أي قائما تخطب. قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ أي ما عنده من الثواب.
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ أي فإيّاه فاسألوا وإليه فارغبوا أن يوسّع عليكم.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ١٥٧.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ١٥٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١١ من سورة الجمعة

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله عز وجل: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ الآية [١١].
أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزِّيادي، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن مسلم بن وَارَةَ، أخبرنا الحسن بن عطيةَ، حدَّثنا إسرائيلُ، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن أبي سفيانَ، عن جابر بن عبد الله، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبُ يومَ الجُمعة، إذ أقبلتْ عِير قد قَدِمَتْ [من الشام] فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشرَ رجلاً. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً﴾.
رواه البخاري، عن حفص بن عمرَ، عن خالد بن عبد الله، عن حُصَيْن.
أخبرنا محمد بن إبراهيمَ المُزَكِّي، أخبرنا أبو بكر [بن] عبد الله بن يحيى الطَّلْحي، أخبرنا جعفر بن أحمد بن عمران الشَّاشِي، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونُسَ، حدَّثنا عَبْثَرَ بن القاسم، حدَّثنا حُصَيْنٌ، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر بن عبد الله.
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجُمعة، فمَرَّتْ عِيرٌ تحملُ الطعامَ، فخرج الناس إلا اثني عشرَ رجلاً. فنزلت آية الجُمُعة، رواه مسلم عن إسحاقَ بن إبراهيمَ، عن جرير؛ ورواه البخاري في كتاب الجمعة، عن معاوية بن عمرو، عن زائدةَ؛ كلاهما عن حُصَين.
قال المفسرون: أصاب أهلَ المدينة جوعٌ وغَلاء سعرٍ، فقدم دِحْيَة بن خَليفةَ الكلبيُّ في تجارة من الشام، وضُرب لها طبلٌ يُؤْذِنُ الناسَ بقدومه ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجُمُعة، فخرج إليه الناسُ ولم يبق في المسجد إلا اثنا عشرَ رجلاً منهم أبو بكر وعمر. فنزلت هذه الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسُ محمدٍ بيده! لو تَتَابَعْتُم حتى لم يبق أحدٌ منكم، لسَالَ بكم الوَادِي ناراً.

القراءات في الآية ١١ من سورة الجمعة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اللَّهْوِ وَمِنَ

ادغام الواو في الواو ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الواو الأولى مكسورة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

أحكام متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن جابر بن سَمُرَة، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب قائمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٥٨٩ (٣٥‏/‏٨٦٢).
٢
عَن جابر بن سَمُرَة، قال: كانت لرسول الله ﷺ خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكّر الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٥٨٩ (٣٤‏/‏٨٦٢).
٣
عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: خطب رسول الله ﷺ قائمًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وإنّ أول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٢.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق مُغيرة- قال: إنما خطب معاوية قاعدًا حين كثُر شَحم بطنه ولحمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٣.
٥
عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: الجلوس على المنبر يوم الجمعة بدعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٣. وقد أورد السيوطي عقب تفسير الآية ١٤‏/‏٤٨٩-٤٩٠ آثارًا في أحكام خطبتي الجمعة، وصفتهما.
٦
عن عبد الله بن عباس: أن النبيَّ ﷺ كان يَخطب يوم الجمعة قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم فيخطب١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏١٦٥ (٢٣٢٢). قال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏١٨٧ (٣١٣٧): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الطبراني ثقات». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨‏/‏٢١٦: «وروى الإمام أحمد والطبراني، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏٧١: «رجاله ثقات، غير أن الحجاج هذا -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعنه».
٧
عن عبد الله بن عمر، قال: كان النبي ﷺ يخطب خطبتين، يقعد بينهما١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٠ (٩٢٠)، ٢‏/‏١١ (٩٢٨)، ومسلم ٢‏/‏٥٨٩ (٨٦١).

نزول الآية، وتفسيرها

٢٣ قولًا
١
عن زيد بن أسلم -من طريق مَخرمة بن بكير- يقول: كان الأعراب يَأتُون يوم الجُمُعة بالغنم والسّمن، فيبيعونه. قال: وكان في مؤخّر المسجد رحبة، فكان إذا حسّهم الناس قاموا إليهم ورسول الله يَخطب على المنبر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٧٣ (١٦٢).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا﴾، وذلك أنّ العِير كانت إذا قَدِمت المدينة استقبلوها بالطّبل والتّصفيق، فخرج الناس من المسجد غير اثني عشر رجلًا وامرأة، فقال النبي ﷺ: «انظُروا كم في المسجد؟». فقالوا: اثنا عشر رجلًا وامرأة، ثم جاءت عِير أخرى، فخرجوا غير اثني عشر رجلًا وامرأة، ثم إن دِحية بن خليفة الكلبي من بني عامر بن عوف أقبَل بتجارةٍ من الشام قبل أن يُسلِم، وكان يحمل معه من أنواع التجارة، وكان يتلقّاه أهل المدينة بالطّبل والتّصفيق، ووافق قدومه يوم الجُمُعة والنبي ﷺ قائم على المنبر يَخطب، فخرج إليه الناس، فقال النبي ﷺ: «انظُروا كم بقي في المسجد؟». فقالوا: اثنا عشر رجلًا وامرأة. فقال النبي ﷺ: «لولا هؤلاء لقد سُوِّمَتْ لهم الحجارة». فأنزل الله تعالى: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧-٣٢٨.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: كان رسول الله ﷺ يُصلّي الجُمُعة قبل الخُطبة، مثل العيدين، حتى كان يوم الجُمُعة والنبي ﷺ يَخطب وقد صلّى الجُمُعة، فدخل رجل، فقال: إنّ دِحية بن خليفة قَدم بتجارة. وكان دِحية إذا قَدم تلقّاه أهله بالدّفاف، فخرج الناس، ولم يظنّوا إلا أنه ليس في ترْك الخُطبة شيء؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾، فقدّم النبيُّ ﷺ الخُطبة يوم الجُمُعة، وأخّر الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في مراسيله ص٩٤ (١١).
٤
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة ويقوم قائمًا، وإنّ دِحية الكلبي كان رجلًا تاجرًا، وكان قبل أن يُسلِم إذا أقَبل بتجارته إلى المدينة خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به، فيَشتَرون منه، فقَدم ذات يوم المدينة، ووافق الجُمُعة، والناس عند رسول الله ﷺ في المسجد، وهو قائم يَخطب، فاستقبل أهل دِحية العِير حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذَكر الله، فسَمع الناسُ في المسجد أنّ دِحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزّيت، وهو مكان في سُوق المدينة، وسمعوا أصواتًا، فخرج عامة الناس إلى دِحية ينظُرون إلى تجارته وإلى اللهو، وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا ليس معه كثيرُ أحدٍ، فبلغني -والله أعلم- أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، وبلَغنا أنّ العِدّة التي بَقيتْ في المسجد مع النبيِّ ﷺ عِدّة قليلة، فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «لولا هؤلاء -يعني: الذين بَقُوا في المسجد عند النبيّ ﷺ- لقَصَدتْ إليهم الحجارة من السماء». ونزل: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٤٩٥).
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: جاءت تجارةٌ، فانصرفوا إليها، وتركوا النبي ﷺ قائمًا، وإذا رأوا لهوًا ولعبًا ﴿قل ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٦.
٦
عن هشيم، قال: كان في الاثني عشر أبو بكر وعمر رضي الله عنهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ثابت بن يعقوب الثوري -كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٨-.
٧
عن أبي هريرة، قال: قَدِمتْ عِيرُ المدينة يوم الجُمُعة ورسول الله ﷺ قائمٌ على المنبر يَخطب، فانفضّ أكثر مَن كان في المسجد؛ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: قَدم دِحية الكلبي بتجارة، فخرجوا ينظرون إلا سبعة نَفر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٩
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة، فقَدِم دِحية بن خليفة يَبيع سلعةً له، فما بقي في المسجد أحد إلا خَرج، إلا نَفر، والنبي ﷺ قائم؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏٧٦ (٢٢٧٣)-. قال البزار: «لا نعلمه بتمامه إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٢٤ (١١٤١٩): «رواه البزار، عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف».
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: جاءت عِيرُ عبدِ الرحمن بن عوف تحمل الطعام، فخرجوا من الجُمُعة، بعضهم يريد أن يشتري، وبعضهم يريد أن ينظُر إلى دِحية، وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا على المنبر، وبقي في المسجد اثنا عشر رجلًا وسبع نسوة، فقال رسول الله ﷺ: «لو خرجوا كلّهم لاضطرم المسجد عليهم نارًا»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١١
عن جابر بن عبد الله -من طريق سالم بن أبي الجَعد- قال: بينما النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة قائمًا إذ قَدِمت عِير المدينة، فابتَدرها أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يَبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا؛ أنا فيهم، وأبو بكر، وعمر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ إلى آخر السورة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٣ (٩٣٦)، ٣‏/‏٥٥ (٢٠٥٨)، ٣‏/‏٥٦ (٢٠٦٤)، ٦‏/‏١٥٢ (٤٨٩٩)، ومسلم ٢‏/‏٥٩٠ (٨٦٣)، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٧-٦٤٨، والثعلبي ٩‏/‏٣١٧ جميعهم بنحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٨/٣٠٥): «ولم تمر بي تسميتهم [أي: من بقي مع النبي] في ديوان فيما أذكر الآن، إلا إني سمعت أبي رضي الله عنه يقول: هم العشرة المشهود لهم بالجنة».
١٢
عن جابر بن عبد الله -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه- قال: كان الجواري إذا نُكِحوا كانوا يمُرُّون بالكَبَر١ والمزامير، ويتركون النبي ﷺ قائمًا على المنبر، ويَنفَضّون إليها؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾٢
التخريج
  1. ١الكَبَر -بفتحتين-: الطبل ذو الرأسين. وقيل: الطبل الذي له وجه واحد. النهاية (كبر).
  2. ٢أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن ١‏/‏١٥٣ (٢٣٤)، وابن القيسراني في السماع ص٧٢، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٨. وأورده الثعلبي ٩‏/‏٣١٨. إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
١٣
عن جابر بن عبد الله -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه-: أنّ النبيَّ ﷺ كان يَخطب الناس يوم الجُمُعة، فإذا كان نِكاحٌ لَعِب أهلُه وعزَفوا، ومرُّوا باللهو على المسجد، وإذا نزل بالبطحاء جَلَبٌ١ قال: وكانت البطحاء مجلسًا بفناء المسجد الذي يلي بَقيع الغَرقَد، وكانت الأعراب إذا جَلبوا الخيل والإبل والغنم وبضائع الأعراب نزلوا البطحاء، فإذا سَمع ذلك مَن يَقعد للخُطبة قاموا للهو والتجارة، وتركوه قائمًا، فعاتب الله المؤمنين لنبيّه ﷺ، فقال: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾٢
التخريج
  1. ١الجلب: ما جلب من خيل وإبل ومتاع. لسان العرب (جلب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن ابن وبْرة الكلبي -من طريق الليث-: أنّه قَدِمَ بتجارةٍ ورسولُ الله على المنبر يوم الجمعة يَخطب، فخرج إليه؛ فنزل القرآن: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في تفسيره ٢‏/‏٦١ (١١٩) عن الليث مرسلًا. وأورده ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ٢‏/‏٨٥٣.
١٥
عن مُرّة [الهمداني] -من طريق السُّدِّيّ- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: جاء دِحية الكلبي بتجارة والنبي ﷺ قائم في الصلاة يوم الجُمُعة، فتركوا النبي ﷺ، وخرجوا إليه؛ فنَزلت: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ حتى ختم السورة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٥.
١٦
قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: كانوا يقومون إلى نَواضحهم، وإلى السّفر يَقدُمون؛ يَبتغون التجارة واللهو؛ فأنزل الله سبحانه: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٦٠.
١٧
عن أبي مالك [غَزْوان الغفاري] -من طريق السُّدِّيّ- قال: قَدم دِحية بن خليفة بتجارة زَيت من الشام، والنبي ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة، فلمّا رأَوه قاموا إليه بالبقيع، خَشُوا أن يُسبَقوا إليه. قال: فنَزَلَتْ: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٥.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق داود- قال: بَينا رسول الله ﷺ يَخطب الناس يوم الجُمُعة أقبل شاءٌ، وشيءٌ مِن سَمْن، فجعل الناس يقومون إليه، حتى لم يَبق إلا قليل، فقال رسول الله ﷺ: «لو تتابعتم لَتأجّج الوادي نارًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٠١٩). قال البيهقي: «هكذا جاء مرسلًا».
١٩
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: بينا النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة إذ قَدِمت عِيرٌ المدينةَ، فانفَضُّوا إليها، وتركوا النبيَّ ﷺ، فلم يَبقَ معه إلا رهط، منهم أبو بكر، وعمر؛ فنَزلت هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لا يبقى معي أحد منكم لَسال بكم الوادي نارًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٢، وابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٦ مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٩٢-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٠
عن جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد الباقر]، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجمعة، وكانت له سُوقٌ يقال لها: البطحاء، كانت بنو سُليم يَجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسّمن، فقدموا، فخرج إليهم الناس، وتركوا رسول الله ﷺ، وكان لهم لهوٌ إذا تزوّج أحدهم مِن الأنصار ضَربوا بالكَبَر؛ فعيّرهم الله تعالى بذلك، فقال: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في مسنده ٢‏/‏٣١.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قام يوم الجُمُعة، فخَطبهم ووعظهم وذكّرهم، فقيل: جاءت عِير. فجعلوا يقومون حتى بَقيتْ عصابة منهم، فقال: «كم أنتم؟». فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، ثم قام الجُمُعة الثانية، فخَطبهم ووعظهم وذكّرهم، فقيل: جاءت عِير. فجعلوا يقومون حتى بَقيتْ عصابة منهم، فقال: «كم أنتم؟». فعدّوا أنفسهم، فإذا اثنا عشر رجلًا وامرأة، فقال: «والذي نفس محمد بيده، لو اتّبع آخرُكم أوَّلكم لالتهب الوادي عليكم نارًا». وأنزل الله فيها: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٦-٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٢
قال قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: لم يبق مع النبي ﷺ يومئذ إلا اثنا عشر رجلًا وامرأة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٩٢.
٢٣
قال قتادة بن دعامة، ومقاتل: بلغنا أنّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل مرّة لعِير تَقدم من الشام، وكلّ ذلك يوافق يوم الجُمُعة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ٣١٨.

تفسير

١١ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾، قال: رجال كانوا يقومون إلى نَواضِحِهِم١، وإلى السّفر يَقْدَمون؛ يَبتغون التجارة واللهو٢
التخريج
  1. ١النَّواضِحُ: الإبل التي يُستقى عليها. النهاية (نضح).
  2. ٢تفسير مجاهد ص٦٦٠، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: اللهو: الطّبل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٦٤٨-٦٤٩، وبمثله من طريق إبراهيم.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال:... فاستقبل أهلُ دِحية العِيرَ حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذَكر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٤٩٥)، وتقدم قريبًا بطوله.
٤
قال يحيى بن سلّام: وسمعتُ مَن يقول: التجارة: العِير التي كانت تجيء. واللهو: كان دِحية الكلبي قَدم في عِير من الشام، وكان رجلًا جميلًا، كان جبريل يأتي النبيَّ في صورته، فقَدمت عِير ومعهم دِحيةُ، والنبي يَخطب يوم الجُمُعة، فتسلّلوا ينظُرون إلى العِير، وهي التجارة، وينظُرون إلى دِحية الكلبي، وهو اللهو؛ لهوا بالنظر إلى وجهه، وتركوا الجُمُعة١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في اللهو على أقوال: الأول: كان كبرًا ومزامير. الثاني: كان طبلًا. الثالث: لعبًا. ورجَّح ابنُ جرير (٢٢/٦٤٩) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «والذي هو أولى بالصواب في ذلك الخبر الذي رويناه عن جابر [المذكور في نزول الآية وتفسيرها]؛ لأنه قد أدرك أمر القوم وشاهدهم».
٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنه سُئِل: أكان النَّبِيّ ﷺ يَخطب قائمًا أو قاعدًا؟ قال: أما تقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٢-١١٣ وسقط منه ذكر ابن مسعود، وابن ماجه (١١٠٨)، والطبراني (١٠٠٠٣)، وأبو يعلى في مسنده (ط: دار الثقافة العربية) ٨‏/‏٤٤٧ (٥٠٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن كعب بن عُجرة: أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أُمّ الحكم يَخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يَخطب قاعدًا، وقد قال الله: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٢، ومسلم (٨٦٤)، والبيهقي في سُنَنِه ٣‏/‏١٩٦-١٩٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد، وابن مردويه.
٧
عن عمرو بن مُرّة، قال: سألت أبا عبيدة [بن عبد الله بن مسعود] عن الخُطبة يوم الجمعة. فقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٣.
٨
عن محمد بن سيرين -من طريق يزيد- أنه سُئل عن خطبة النبيِّ ﷺ يوم الجمعة. فقرأ: ﴿وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏١١٣.
٩
عن قتادة بن دعامة، قال: مرّ رجل بابن زياد، وهو يَخطب قاعدًا، فقال له: اخطب قائمًا، قال الله عز وجل لنبيّه صلي الله عليه وسلم: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢١٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ على المنبر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧-٣٢٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ﴾ يعني: من الطّبل والتّصفيق، ﴿ومِنَ التِّجارَةِ﴾ التي جاء بها دِحية، ﴿واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ من غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٢٧-٣٢٨.
التفسير بالمأثور لسورة الجمعة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة الجمعة

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • لا تحسبن تقديم العبادة على التجارة أمراً سهلاً ، لما حضرت القافلة ترك الصحابة نبيهم وهو يخطب(رأوا تجارة ...انفضوا إليها وتركوك قائماً)

    — عقيل الشمري

  • (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) (لهوا) : الذين ﻻ يملكون المال وإنما يتفرجون . فﻻ تكثر سواد أهل اللهو

    — عقيل الشمري

  • ﴿ .... و الله خيرُ الرازقين ﴾ وترجوا رزقــاً عند غيره ؟!!

    — نايف الفيصل

  • المشروع أن يخطب يوم الجمعة قائمًا -خلافًا لبعض من ابتدع الجلوس-، واستدل الشافعي على ذلك، فقال: «قال الله جل ثناؤه: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا)، فلم أعلم مخالفًا أنها نزلت في خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة».

    — بدون مصدر

  • (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) أطلق العنان لخيالك، واستعرض ما شئت من أنواع اللهو والتجارة التي ملأت دنيا الناس اليوم.. كلها -والله- لا تساوي شيئًا أمام هبة إلهية، أو منحة ربانية تملأ قلب العبد سكينة وطمأنينة بطاعة الله، أو قناعة ورضا بمقدور الله، هذا في الدنيا، وأما ما عند الله في الآخرة فأعظم من أن تحيط به عبارة.

    — عمر المقبل

  • من تدبر قوله تعالى: (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ)، استحي من الله أن تكون أيام عشر ذي الحجة كغيرها من الأيام.

    — عمر المقبل

  • المال غاد ورائح، فرحم الله عبدًا كسب فتطهر، واقتصد فاعتدل، ورزق فأنفق، ولم ينس نصيبه من الدنيا، ويا خيبة من طغى عليه ماله، وأضاع دينه وكرامته، وكان من الذين قال الله فيهم: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا).

    — سعود الشريم

  • دلت الآية على أنه ينبغي للعبد -المقبل على عبادة الله- وقت دواعي النفس لحضور اللهو والتجارات والشهوات أن يذكرها بما عند الله من الخيرات، وما لمؤثر رضاه على هواه.

    — تفسير السعدي

  • ذكر الله التجارةَ في معرض الحطِّ من شأنها حيث شغلت عن طاعة: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا)، ولما أخذوا بأدب الشريعة في إيثار الواجبات الدينية، ذكرها ولم يهضم من حقِّها شيئًا، فقال سبحانه: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) (النور:٣٧).

    — محمد الخضر حسين

  • ﴿ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرازِقِينَ ﴾ . فمنه اطلبوا الرزق، وإليه توسلوا بعمل الطاعة، فإن ذلك من أسباب تحصيل الرزق وأعظم ما يجلبه

    — روائع القرآن

  • طرقات علي باب التدبر سورة الجمعة آية 11

    — محمد علي يوسف

  • ذكر الله التجارة في معرض الحطِّ من شأنها حيث شغلت عن الطاعة:{وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها..

    — محمد الخضر حسين

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١١ من سورة الجمعة

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة الجمعة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) But [on one occasion] when they saw a transaction or a diversion, [O Muḥammad], they rushed to it and left you standing. Say, "What is with Allāh is better than diversion and than a transaction, and Allāh is the best of providers."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال