الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
روي : أن أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء شديد، فقدم دحية بن خليفة بتجارة من زيت الشام والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة ؛ فقاموا إليه، خشوا أن يسبقوا إليه، فما بقي معه إلا يسير. قيل : ثمانية، وأحد عشر، واثنا عشر، وأربعون، فقال عليه السلام :" والذي نفس محمد بيده، لو خرجوا جميعاً لأضرم الله عليهم الوادي ناراً " وكانوا إذا أقبلت العير استقبلوها بالطبل والتصفيق، فهو المراد باللهو، وعن قتادة : فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل مقدم عير.
فإن قلت : فإن افتق تفرق الناس عن الإمام في صلاة الجمعة كيف يصنع ؟ قلت : إن بقي وحده أو مع أقل من ثلاثة، فعند أبي حنيفة : يستأنف الظهر إذا نفروا عنه قبل الركوع. وعند صاحبيه : إذا كبر وهم معه مضى فيها. وعند زفر : إذا نفروا قبل التشهد بطلت.
فإن قلت : كيف قال :﴿إِلَيْهَا﴾ وقد ذكر شيئين ؟ قلت : تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها، أو لهوا انفضوا إليه ؛ فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، وكذلك قراءة من قرأ :«انفضوا إليه ». وقراءة من قرأ :«لهوا أو تجارة انفضوا إليها » وقرىء :«إليهما ».
فإن قلت : فإن افتق تفرق الناس عن الإمام في صلاة الجمعة كيف يصنع ؟ قلت : إن بقي وحده أو مع أقل من ثلاثة، فعند أبي حنيفة : يستأنف الظهر إذا نفروا عنه قبل الركوع. وعند صاحبيه : إذا كبر وهم معه مضى فيها. وعند زفر : إذا نفروا قبل التشهد بطلت.
فإن قلت : كيف قال :﴿إِلَيْهَا﴾ وقد ذكر شيئين ؟ قلت : تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها، أو لهوا انفضوا إليه ؛ فحذف أحدهما لدلالة المذكور عليه، وكذلك قراءة من قرأ :«انفضوا إليه ». وقراءة من قرأ :«لهوا أو تجارة انفضوا إليها » وقرىء :«إليهما ».