البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وروي أنه كان أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر، فقدم دحية بعير تحمل ميرة.
قال مجاهد : وكان من عرفهم أن يدخل بالطبل والمعازف من درابها، فدخلت بها، فانفضوا إلى رؤية ذلك وسماعه، وتركوه ﷺ قائماً على المنبر في اثني عشر رجلاً.
قال جابر : أنا أحدهم.
قال أبو بكر غالب بن عطية : هم العشرة المشهود لهم بالجنة، والحادي عشر قيل : عمار.
وقيل : ابن مسعود.
وقيل : ثمانية، قالوا : فنزلت :﴿وإذا رأوا تجارة﴾.
وقرأ الجمهور :﴿إليها﴾ بضمير التجارة ؛ وابن أبي عبلة : إليه بضمير اللهو، وكلاهما جائز، نص عليه الأخفش عن العرب.
وقال ابن عطية : وقال إليها ولم يقل إليهما تهمماً بالأهم، إذ كانت سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها.
وتأمّل أن قدّمت التجارة على اللهو في الرؤية لأنها أهم، وأخرت مع التفضيل لتقع النفس أولاً على الأبين. انتهى.
وفي قوله :﴿قائماً﴾ دلالة على مشروعية القيام في الخطبة.
وأول من استراح في الخطبة عثمان، وأول من خطب جالساً معاوية.
وقرىء : إليهما بالتثنية للضمير، كقوله تعالى :﴿إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما﴾ وتخريجه على أن يتجوّز بأو، فتكون بمعنى الواو، وقد تقدّم غير هذا التخريج في قوله :﴿فالله أولى بهما﴾ في موضعه في سورة النساء.
وناسب ختمها بقوله :﴿والله خير الرازقين﴾، لأنهم كانوا قد مسهم شيء من غلاء الأسعار، كما تقدم في سبب النزول، وقد ملأ المفسرون كثيراً من أوراقهم بأحكام وخلاف في مسائل الجمعة مما لا تعلق لها بلفظ القرآن.
قال مجاهد : وكان من عرفهم أن يدخل بالطبل والمعازف من درابها، فدخلت بها، فانفضوا إلى رؤية ذلك وسماعه، وتركوه ﷺ قائماً على المنبر في اثني عشر رجلاً.
قال جابر : أنا أحدهم.
قال أبو بكر غالب بن عطية : هم العشرة المشهود لهم بالجنة، والحادي عشر قيل : عمار.
وقيل : ابن مسعود.
وقيل : ثمانية، قالوا : فنزلت :﴿وإذا رأوا تجارة﴾.
وقرأ الجمهور :﴿إليها﴾ بضمير التجارة ؛ وابن أبي عبلة : إليه بضمير اللهو، وكلاهما جائز، نص عليه الأخفش عن العرب.
وقال ابن عطية : وقال إليها ولم يقل إليهما تهمماً بالأهم، إذ كانت سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها.
وتأمّل أن قدّمت التجارة على اللهو في الرؤية لأنها أهم، وأخرت مع التفضيل لتقع النفس أولاً على الأبين. انتهى.
وفي قوله :﴿قائماً﴾ دلالة على مشروعية القيام في الخطبة.
وأول من استراح في الخطبة عثمان، وأول من خطب جالساً معاوية.
وقرىء : إليهما بالتثنية للضمير، كقوله تعالى :﴿إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما﴾ وتخريجه على أن يتجوّز بأو، فتكون بمعنى الواو، وقد تقدّم غير هذا التخريج في قوله :﴿فالله أولى بهما﴾ في موضعه في سورة النساء.
وناسب ختمها بقوله :﴿والله خير الرازقين﴾، لأنهم كانوا قد مسهم شيء من غلاء الأسعار، كما تقدم في سبب النزول، وقد ملأ المفسرون كثيراً من أوراقهم بأحكام وخلاف في مسائل الجمعة مما لا تعلق لها بلفظ القرآن.