روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا﴾ أخرج الإمام أحمد. والبخاري. ومسلم. والترمذي. وجماعة عن جابر بن عبد الله قال :«بينما النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة قائماً إذ قدمت عير المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلاً أنا فيهم. وأبو بكر. وعمر فأنزل الله تعالى :﴿وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة﴾ إلى آخر السورة، وفي رواية ابن مردويه عن ابن عباس أنه بقي في المسجد اثنا عشر رجلاً وسبع نسوة فقال رسول الله ﷺ :" لو خرجوا كلهم لاضطرم المسجد عليهم ناراً " وفي رواية عن قتادة " والذي نفس محمد بيده لو اتبع آخركم أو لكم لالتهب الوادي عليكم ناراً " وقيل : لم يبق إلا أحد عشر رجلاً، وهم على ما قال أبو بكر : غالب بن عطية العشرة المبشرة. وعمار في رواية. وابن مسعود في أخرى، وعلى الرواية السابقة عدوا العشرة أيضاً منهم. وعدوا بلالا. وجابراً لكلامه السابق، ومنهم من لم يذكر جابراً وذكر بلالاً. وابن مسعود. ومنهم من ذكر عماراً بدل ابن مسعود، وقيل : لم يبق إلا ثمانية، وقيل : بقي أربعون، وكانت العير لعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى تحمل طعاماً، وكان قد أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر.